Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٥٠

ارفع ظنّي صاعداً ١، ولا تطمع في عدوا ولا حاسداً، واحفظني قائماً وقاعداً ويقظاناً وراقداً، اللّهمّ اغفر لي وارحمني واهدني سبيلك الأقوم، وقني حرّ جهنّم واحطط عنّي المغرم ٢ والمأثم ٣ واجعلني من خير خيار العالم».

22 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى وهارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : «ارحمني ممّا لا طاقة لي به ولا صبر لي عليه».

23 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن ابن، سنان، عن حفص، عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : علّمني دعاء فقال : فأين أنت من دعاء الإلحاح، قال : قلت : وما دعاء الإلحاح ؟ فقال : «اللّهمّ ربَّ السّماوات السبع وما بينهنَّ، وربَّ العرش العظيم، وربَّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وربَّ القرآن العظيم، وربّ محمّد خاتم النبيّين، إنّي أسألك بالّذي تقوم به ٤ السماء وبه تقوم الأرض، وبه تفرّق بين الجمع وبه تجمع بن المتفرّق، وبه ترزق الأحياء، وبه أحصيت عدد الرّمال ووزن الجبال وكَيْلَ البحور» ثمّ تصلّي على محمّد وآل محمّد، ثمّ تسأله حاجتك وألح في الطلب.

14 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن كرام٥، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه كان يقول : اللّهمّ املأ قلبي حبّاً لك ٦ وخشية منك وتصديقاً وإيماناً بك وفَرَقاً منك وشوقاً إليك يا ذا الجلال والإكرام اللّهمّ حبب إلى لقاءك، واجعل لي في لقائك خير الرحمة والبركة وألحقني بالصالحين، ولا تؤخّرني مع الأشرار وألحقني بصالح من مضى واجعلني مع صالح من بقي، وخذ بي سبيل الصالحين وأعني على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم، ولا تردَّني في سوء استنقذتني منه يا ربَّ العالمين، أسألك إيماناً لا أجل له دون لقائك٧ ، تحييني وتميتني عليه وتبعثني عليه إذا بعثتني، وابرأ قلبي من الرياء

(١)1- «لعل المراد ارفع ظني عن المخلوقين واجعله صاعداً إليك فتكون أنت موضع رجائي أو ارفع ظني عن الانحطاط أي اجعل ظني بك كاملا مرآة المجلسي 12 / 460 وقيل المعنى : أي ظني بالرحمة والمغفرة والإحسان وصعوده عبارة عن الصدق والقبول...» المازندراني 410/10.
(٢)2- المغرم: مغرم الذنوب، وقيل هو الغُرم : أي الدين.
(٣)3- المأثم : الإثم.
(٤)4- المراد بالموصول ذاته تعالى أو علمه وقدرته.
(٥)5- هو لقب عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي الكوفي.
(٦)6- لكي لا يبقى فيه مكان لغيرك يا ربّ.
(٧)7- الأجل : الوقت المعين لشيء مستقبلي. والمعنى : اسألك يا رب يقيناً جازماً لا ينقضه شك ولا ريبة إلى الموت أو إلى القيامة.

:  · /kafi/2/550/