Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٤٩

والحساب والميزان وأهوال يوم القيامة، وسلّمني على الصراط، واجزني عليه، وارزقني علماً نافعاً ويقيناً صادقاً ١، وتُقى وبرا وورعاً وخوفاً منك وفَرَقاً ٢ يبلغني منك زلفى ولا يباعدني عنك، وأحببني ولا تبغضني، وتولّني ولا تخذلني، وأعطني من جميع خير الدنيا والآخرة ما علمت منه وما لم أعلم وأجرني من السوء كله بحذافيره ٣ ما علمت منه وما لم أعلم».

19 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ألا تخصني بدعاء؟ قال : بلى قال : قل : «يا واحد يا ماجد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا عزيز يا كريم يا حنان يا منان يا سامع الدعوات، يا أجود من سئل ويا خير من أعطى، يا اللّه يا اللّه يا اللّه قلت: «ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ٤» ثمّ قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «[نعم] لنعم المجيب أنت ونعم المدعو ونعم المسؤول أسألك بنور وجهك وأسألك بعزتك وقدرتك وجبروتك وأسألك بملكوتك، ودرعك الحصينة، وبجَمْعِك ٥، وأركانك كلّها وبحق محمّد وبحق الأوصياء بعد محمّد أن تصلي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا».

20 - عنه، عن بعض أصحابه، عن حسين بن عمّارة، عن حسين بن أبي سعيد المكاري وجهم بن أبي جهيمة، عن أبي جعفر - رجل من أهل الكوفة كان يعرف بكنيته - قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : علمني دعاء أدعو به فقال : نعم قل: «يا من أرجوه لكل خير ويا من آمن سخطه عند كلّ عثرة ٦، ويا من يعطي بالقليل الكثير، يا من أعطى من سأله تحتناً منه ورحمة، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه صلّ على محمّد وآل محمّد وأعطني بمسالّتي من جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة، فإنّه غير منقوص ما أعطيتني وزدني من سعة فضلك يا كريم».

21 - وعنه، رفعه إلى أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه علم أخاه عبد اللّه بن عليّ هذا الدعاء : «اللّهمّ

(١)1- احتراز عن الكاذب من الاعتقاد وهو الاعتقاد بالباطل فإنه عند أصحابه يقين كاذب أو يراد باليقين الصادق الاعتقاد الجازم الّذي لا يحتمل النقيض، إذ إطلاق اليقين على ما يحتمله غير صادق.
(٢)2- الفرق الهلع والخوف الشديد.
(٣)3- حذافير : جمع حذفار وهو جانب الشيء وأعلاه والمعنى : احفظني واحمني من جميع أنواع السوء وأفراده بأسرها.
(٤)4- الصافات / 75.
(٥)5- «قيل : المراد جمعك للكمالات، ويحتمل أن يكون المراد الجيش، أو يكون الجمع بمعنى المجموع أي بمجموع صفاتك». مرآة المجلسي 584/12.
(٦)6- العَثْرة : السقطة والزلّة ولعله أريد بها هنا الذنب وأمن سخط اللّه للثقة بسعة رحمته وحلمه لا استصغاراً لشأنه واستخفافاً بعظمته.

:  · /kafi/2/549/