Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٣١

وابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان يقول عند العلة : «اللّهمّ إنك غيرت أقوماً فقلت: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا) ١، فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله عنّي أحدٌ غيره، صلّ على محمّد وآل محمّد واكشف ضرّي وحوّله إلى من يدعو معك إلهاً آخر لا إله غيرك.

2 - أحمد بن محمّد عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن رزين قال : مرضت بالمدينة مرضاً شديداً فبلغ ذلك أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكتب إليَّ : قد بلغني علتك فاشتر صاعاً من برثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل : «اللّهمّ إنِّي أسألك باسمك الّذي إذا سألك به المضطر ٢ كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الأرض، وجعلته خليفتك على خلقك، أن تصلى على محمّد وآل محمّد وأن تعافيني من علّتي ثمّ استو جالساً، واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك، وأقسمه مدا٣ مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك، قال :داود : ففعلت ذلك فكأنما نشطتُ من عقال ٤ وقد فعله غير واحد فانتفع به.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اشتكى بعض ولده فقال : يا بنيَّ قل: اللّهمّ اشفني بشفائك، وداوني بدوائك وعافني من بلائك فإني عبدك وابن عبدك.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جُعِلتُ فداك هذا الّذي قد ظهر بوجهي يزعم النّاس أنَّ اللّه عزّ وجلّ لم يبتل به عبداً له فيه حاجة ٥. فقال لي : لا، لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع الأصابع ٦ فكان يقول هكذا - ويمد يده - ويقول : يا قوم اتبعوا المرسلين، قال : ثمّ قال:

(١)1- الإسراء / 56 والّذين كان المشركون يعبدونهم من دون اللّه هم الملائكة، أو الجن، أو المسيح أو عزير أو الأصنام.
(٢)2- قيل: يحتمل أن يكون المراد بالمضطر أيّوب (عَلَيهِ السَّلَامُ). ويحتمل أن يكون عاماً والخلافة عامة. وقيل أن المراد به الحجة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف). والأظهر أنّه إشارة إلى قوله تعالى: (امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) النمل/ 62.
(٣)3- المد رطل وثلث والصاع أربعة أمداد.
(٤)4- أي خرجت منه، والعِقال : حبل يُعقل به اليعير في وسط ذراعه، جمع : عُقُل.
(٥)5- هذا كناية عن عدم اعتناء اللّه بشأنه ونسيانه له. وإسقاطه من عينه.
(٦)6- «الظاهر أنّه فرعون موسى، والأنسب بما بعده أنّه فرعون إنطاكية الّذي أرسل إليه عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) رسله، وفرعون لقب كلّ متكبر جبار وإن اشتهر في الأول. والمؤمن المذكور كان من أهل إنطاكية ولذلك نسب إليه وهم قتلوه بعد نصحه لهم وإظهار إيمانه» المازندراني 359/10. وجاء في القاموس : الاكنع : من رجعت أصابعه إلى كفه وظهرت رواجبه، والرواجب : مفاصل أصول الأصابع، أو بواطن مفاصلها... الخ.

:  · /kafi/2/531/