فلما استقبله الربيع بباب أبي الدَّوانيق قال له : يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك لقد سمعته يقول : واللّه لا تركت لهم نخلاً إلّا عقرته ولا مالاً إلّا نهبته، ولا ذرية إلّا سبيتها، قال: فهمس ١ بشيء خفي، وحرّك شفتيه، فلما دخل سلّم وقعد فردّ عليه السلام ثمّ قال : أما واللّه لقد هممت أن لا أترك لك نخلاً إلّا عقرته ولا مالا إلّا أخذته فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أمير المؤمنين إنَّ اللّه ابتلى أيّوب فصبر وأعطى داود فشكر وقدَّر يوسف فغفر، وأنت من ذلك النسل ولا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبهه، فقال: صدقت قد عفوت عنكم، فقال له : يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحدٌ دماً إلّا سلبه اللّه ملكه فغضب لذلك واستشاط ٢ فقال : على رِسْلكِ ٣ يا أمير المؤمنين، إنَّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلما قتل يزيد حسيناً سلبه اللّه ملكه فورثه آل مروان، فلما قتل هشام زيداً سلبه اللّه ملكه فورثه مروان بن محمّد، فلمّا قتل مروان إبراهيم سلبه اللّه ملكه فأعطاكموه. فقال: صدقتهاتِ ارفع حوائجك، فقال: الإذن، فقال : هو في يدك متى شئت فخرج فقال له الربيع : قد أمر لك بعشرة آلاف درهم، قال : لا حاجة لي فيها قال : إذن تغضبه فخذها ثمّ تصدق بها.
23 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أعين، عن قيس بن سَلَمَة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما يقول : ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الجن والإنس : بسم اللّه وباللّه ومن اللّه وإلى اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، اللّهمّ إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي وإليك ألجأت ظهري وإليك فوضت أمري، اللّهمّ احفظني بحفظ الإيمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي وادفع عني بحولك وقوتك فإنّه لا حول ولا قوة إلّا باللّه» ٤.
باب الدعاء للعلل والأمراض
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران
:
· /kafi/2/530/