Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٩٩

وأسألك الزيادة من فضلك، والإقرار بما جاء من عندك، والتسليم لأمرك، والمحافظة على ما أمرت به لا أبتغي به بَدَلاً ولا أشتري به ثمناً قليلاً، اللّهمّ اهدني فيمن هديت، وقني شرَّ ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، ولا يذلُّ من واليت تباركت وتعاليت، سبحانك ربَّ البيت تقبل مني دعائي وما تقربت به إليك من خير فضاعفه لي أضعافاً [مضاعفة] كثيرة وآتنا من لدنك [رحمة و] أجراً عظيماً ربّ ما أحسن ما ابتليتني ١، وأعظم ما أعطيتني، وأطول ما عافيتني وأكثر ما سترت عليَّ، فلك الحمد يا إلهي كثيراً طيباً مباركاً عليه، مِلءُ السّماوات ومِلءَ الأرض ٢ وملء ما شاء ربّي كما يحب ويرضى، وكما ينبغي لوجه ربي ذي الجلال والإكرام».

24 - عنه ٣، عن إسماعيل بن مهران عن حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من قال: «ما شاء اللّه كان، لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم» مائة مرة حين يصلّي الفجر ٤ لم ير يومه ذلك شيئاً يكرهه.

25 - عنه، عن إسماعيل بن مهران عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من قال في دُبُرِ صلاة الفجر ودُبُر صلاة المغرب سبع مرات: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم دفع اللّه عزّ وجلّ عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الرّيح ٥، والبرص والجنون، وإن كان شقيّاً مُحِيَ من الشقاء وكُتِبَ في السعداء».

26 - وفي رواية سعدان ٦، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله إلّا أنّه قال : أهونه الجنون والجذام والبرص وإن كان شقيّاً رجوت أن يحوّله اللّه عزّ وجلّ إلى السّعادة.

27 - عنه، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله إلّا أنّه قال : يقولها ثلاث مرات حين يصبح، وثلاث مرات حين يمسي لم يخف شيطاناً ولا سلطاناً ولا

(١)1- «أي من الإحسان والخير والإنعام وإن كان الإبلاء يستعمل في الخير والشر. وقال القتيبي : يقال من الخير أبليته أبليه إبلاء ومن الشر بلوته ابلوه بلاء».
(٢)2- «المراد به كثرة العدد يقول : لو قدر أن تكون كلمات الحمد إجساماً لبلغت من كثرتها أن تملأ السموات والأرض، ويجوز أن يراد بها أجرها وثوابها» مرآة المجلسي 275/12.
(٣)3- أي عن أحمد بن محمّد بن خالد الوارد في سند الحديث السابق.
(٤)4- أي بعد فريضة الفجر.
(٥)5- الريح : «يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون تعفّن الأعضاء وفسادها بحيث يحس منها الريح المنتنة. الثاني: الابتلاء بالريح كسقوطه بها من سطح.. الثالث : أن يكون كناية عن تصرف الجن في البدن كما يقال في عرف العرب والعجم : أصابته ريح الجن» مرآة المجلسي 276/12 باختصار.
(٦)6- هذا لقب لعبد الرحمن بن مسلم العامري، وكان يقود أبا بصير (رضیَ اللّهُ عنهُ) يحيى بن القاسم لأنه ولد مكفوفاً.

:  · /kafi/2/499/