أن يرضيه يوم القيامة.
قال : وكان يقول (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا أمسى : «أصبحنا اللّه شاكرين وأمسينا اللّه حامدين، فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين» ١.
قال : وإذا أصبح قال: «أمسينا اللّه شاكرين وأصبحنا اللّه حامدين والحمد اللّه كما أصبحنا لك مسلمين سالمين».
13 - عنه، عن عثمان بن عيسى عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول إذا أصبح : «بسم اللّه وباللّه وإلى اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، اللّهمّ إليك أسلمتُ نفسي، وإليك فوضت أمري، وعليك توكلت يا رب العالمين، اللّهمّ احفظني بحفظ الإيمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي ٢، لا إله إلّا أنت لا حول ولا قوة إلّا باللّه، نسألك العفو والعافية من كلّ سوء وشر في في الدنيا والآخرة اللّهمّ إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن ضغطة القبر ومن ضيق القبر ٣، وأعوذ بك من سطوات ٤ الليل والنهار، اللّهمّ رب المشعر الحرام، وربَّ البلد الحرام، وربَّ الحل والحرام ٥، أبلغ محمّداً وآل محمّد عني السلام، اللّهمّ إني أعوذ بدرعك الحصينة، وأعوذ بجمعك أن تميتني غَرَقاً أو حَرْقاً أو شَرَقاً ٦ أو قود ٧ أو صبر ٨ أو مسمّاً٩ أو
(١)1- أي من الآفات والبلايا.
(٢)2- «السالك خائف من قطع الطريق من الشيطان ومن نفسه الأمارة بالسوء والشيطان يأتيه من الجهات الست بالوساوس والشبهات والنفس تعرض عليه سلوك سبيل المشتهيات فلم ير للتخلص منها مساغاً إلّا بأن يلجأ إلى اللّه ويطلب منه الحفظ من جميع تلك الجهات وما يخاف منه من قبل نفسه» المازندراني 286/10. والمراد بحفظ الإيمان والحفظ الّذي يقتضيه الإيمان ليشمل الحفظ عما يضر بالدين كما يشمل الحفظ عما يضر بالدنيا، أو أن المعنى : احفظني بما تحفظ به أهل الإيمان.
(٣)3- لعل تخصيص ضغطة القبر بعد ذكره عذاب القبر مع أنّها بعض صوره، باعتبارها من أشد صور عذابه وضيق القبر، ربما يكون كناية عن الضنك والشدة الّتي قد يكون الإنسان معرضاً لها بعد وضعه فيه فيكون حبساً له عن الانطلاق في عالم البرزخ الرحب حيث يلتقي مع أحبته ومعارفه.
(٤)4- السطوات: جمع سطوة وهي البطش والقهر وهي عبارة عن المصائب والبلايا الّتي تحدث في الليل والنهار.
(٥)5- الحلّ ما جاوز الحرم، فيكون المراد بالحرام هنا الحرم بحدوده المرسومة بأحكامها المختصة بها والمذكورة في كتب الفقه. وفي بعض النسخ (والإحرام) فيكون المراد بالجل : الإحلال من جميع ما كان محرماً عليه بالإحرام.
(٦)6- الشرق: مصدر شَرِق فلان بالماء ونحوه إذا غص به حتّى يموت.
(٧)7- أي قصاصاً.
(٨)8- الموت صبراً أي حبساً، بأن يرمى في السجن حتّى يدركه الموت.
(٩)9- أي بالسم.