Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٩٣

حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً وصلى اللّه على محمّد وآله».

11 - «و١ [روي] عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «الحمد للّه الّذي أصبحنا والملك له، وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك ٢، اللّهمّ ارزقني من فضلك رزقاً من حيث أحتسب ٣ ومن حيث لا أحتسب، واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ، اللّهمّ ارزقني من فضلك ولا تعجل لي حاجة إلى أحد من خلقك، اللّهمّ البسني العافية وارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا اللّه الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك ورب الأرباب وسيد السادات ويا اللّه [یا] لا إله إلّا أنت اشفني بشفائك من كلّ داء وسقم ٤ فإني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك».

12 - عنه ٥، عن محمّد بن عليّ، رفعه إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه كان يقول: «اللّهمّ إنّي وهذا النهار خلقان من خلقك، اللّهمّ لا تبتلني به ولا تبتله بي ٦، اللّهمّ ولا تُرِهِ منّي جرأة على معاصيك ولا ركوباً لمحارمك، اللّهمّ اصرف عني الأزلَ واللأواء والبلوى ٧ وسوء القضاء ٨ وشماتة الأعداء ومنظر السوء ٩ في نفسي ومالي».

قال: وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح: رضيت باللّه رباً وبالإسلام ديناً وبمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) نبياً وبالقرآن بلاغاً١٠ وبعلي إماماً - ثلاثاً - إلّا كان حقاً على اللّه العزيز الجبار

(١)1- يحتمل أن يكون عطفاً على سند الحديث السابق عليه.
(٢)2- كناية عن مدى إحاطة قدرة اللّه بالخلق وتسلطه عليهم.
(٣)3- أي أظن.
(٤)4- «يمكن حمل الداء على المرض النفساني والسقم على المرض الجسماني» المازندراني 284/10.
(٥)5- أي أحمد بن محمّد في سند الحديث السابق.
(٦)6- «كأنه طلب أن لا يصدر منه المعاصي فيه ولا ينزل فيه المصائب إليه، وبالجملة طلب حسن المعاشرة وعدم كون كل منهما بلية للآخر». المازندراني 10 / 285.
(٧)7- الأزل: الشدة والضيق اللاواء الشدة وضيق المعيشة واحتباس الرزق والبلوى : اسم لما يبتلى ويختبر به من المحنة والبلية والغم.
(٨)8- أي ما قضى اللّه سبحانه به عليه من المصائب. وقد مر أن الدعاء قد يكون سبباً في رد الأمر المقضي حيث لم يصل إلى مرتبة المشيئة والإرادة.
(٩)9- السوء : اسم من ساءه يسوءه، نقيض سره. والمعنى : يا رب اصرف عني النظر إلى ما يسووني ويحزنني في نفسي ومالي. وقد يراد به المصدر أي المنظر الّذي يسوء من نظر إليه. «وسوء النفس شامل للعيوب النفسانية والجسمانية والعاهات البدنية، وفي المال تلفه ونقصه أو الخسران فيه أو كساده بل كونه حراماً أو شبهة...» مرآة المجلسي 238/12.
(١٠)10- أي عظة كافية بالغة.

:  · /kafi/2/493/