Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٩٥

ترديّاً في بئر، أو أكيل السبع، أو موت الفجأة، أو بشيء من ميتات السوء، ولكن أمتني على فراشي في طاعتك وطاعة رسولك (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) مصيباً للحق ١ غير مخطيء، أو في الصف الّذي نعتهم في كتابك (كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) ٢ أعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربي بقل أعوذ بربّ الفلق - حتّى يختم السورة - وأعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربي بقل أعوذ برب النّاس - حتّى يختم السورة ٣ - ويقول : الحمد للّه عدد ما خلق اللّه، والحمد للّه مثل ما خلق، والحمد للّه مِلءَ ما خلق، اللّه والحمد للّه مِداد كلماته ٤ والحمد للّه زنة عرشه، والحمد اللّه رضا نفسه، ولا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ولا إله إلّا اللّه العلي العظيم سبحان اللّه ربّ السماوات والأرضين وما بينهما وربّ العرش العظيم، اللّهمّ إني أعوذ بك من ذرك الشّقاء٥، ومن شماتة الأعداء، وأعوذ بك من الفقر والوَقْر ٦ وأعوذ بك من سوء المنظر في الأهل والمال والولد. ويصلّي على محمّد وآل محمّد» عشر مرات.

14 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من عبد يقول إذا أصبح قبل طلوع الشمس : «اللّه أكبر اللّه أكبر كبيراً وسبحان اللّه بكرة وأصيلاً، والحمد للّه رب العالمين كثيراً، لا شريك له وصلى اللّه على محمّد وآله» إلّا ابتدرهنَّ ملك ٧ وجعلهنَّ في جوف جناحه وصعد بهنَّ إلى السماء الدُّنيا فتقول الملائكة : ما معك ؟ فيقول : معي کلمات قالهنَّ رجلٌ من المؤمنين وهي كذا وكذا، فيقولون : رحم اللّه من قال هؤلاء الكلمات وغفر له، قال : وكلّما مرَّ بسماء قال لأهلها مثل ذلك، فيقولون : رحم اللّه من قال هؤلاء الكلمات وغفر له حتّى ينتهي بهنَّ إلى حملة العرش، فيقول لهم: إن معي كلمات تكلّم بهنَّ رجلٌ من المؤمنين وهي كذا وكذا فيقولون : رحم اللّه هذا العبد وغفر له

(١)1- أي للدين والولاية.
(٢)2- الصف : 4 والآية هكذا : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) وصفاً : أي مصطفاً، مصطفين، والبنيان المرصوص الحيطان المينية، قد رُصَّت فأحكم بناؤها.
(٣)3- يحتمل أن يكون هذا الكلام للاختصار صادراً عن الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما يحتمل أنّه صادر عن أبي بصير أو غيره من الرواة. ومنهم المصنف (رضیَ اللّهُ عنهُ).
(٤)4- المداد مصدر بمعنى المدد وهو هنا كناية عن الكثرة، لأن كلماته تعالى لا تنتهي حتّى يصح ما قيل من أن المراد بمداد كلماته مثلها في العدد، أو أنّها مثلها في الكثرة.
(٥)5- الدرك الوصول واللحاق ودرك الشقاء في الدنيا التعب والنصب وفي الآخرة سوء العاقبة.
(٦)6- الوَقْر ذهاب السمع كله أو ثقل فيه.
(٧)7- «دلالة عن أن الملائكة يتنافسون في رفع أعمال العباد فيفهم أن الرافع لأعمالهم غير منحصر بالحفظة» المازندراني 289/10.

:  · /kafi/2/495/