Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٩

فقال : من هذا؟ قال : أنا فلان، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني، وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أدخله في شيء ١ أخرجه منه - أو قال ٢ : أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا..

207 - باب، آخر منه ٣

1 - أحمد بن محمّد عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن أبان، عن شهاب قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لو علم النّاس كيف خلق اللّه تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحدٌ أحداً ٤ فقلت : أصلحك اللّه فكيف ذاك؟ فقال : إِنَّ اللّه تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءاً. ثمّ جعل الأجزاء أعشاراً فجعل الجزء عشرة أعشار، ثمّ قسمه بين الخلق فجعل في رجل عُشر جزء وفي آخر عُشري جزء حتّى بلغ به جزءاً تاماً وفي آخر جزءاً وعُشر جزء وآخر جزءاً وعُشري جزء وآخر جزءاً وثلاثة أعشار جزء حتّى بلغ به جزئين تامين، ثمّ بحساب ذلك حتّى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءاً، فمن لم يجعل فيه إلّا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العُشرين، وكذلك صاحب العُشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار، وكذلك من تمَّ له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين، ولو علم النّاس أنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحدٌ أحداً.

2 - محمّد بن يحيى، عن - محمّد أحمد، بن، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن عليّ ابن أبي عثمان، عن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن حماد الخزاز، عن عبد العزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا عبد العزيز إنَّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يُصْعَدُ

(١)1- «أي من الإسلام صار سبباً لخروجه من الإسلام رأساً أو المراد بالشيء الكفر، أي أدخله بجهله في الكفر الّذي أخرجه منه» مرآة المجلسي 276/7.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- أي هذا باب آخر يمكن عده من الباب الأول، وإنما جعله باباً آخر لأن الباب الأوّل كان مبنياً على قسمة الإيمان بسبعة أسهم، وأخبار هذا الباب مبنية على أكثر أو أقل. أو عبر في أخبار الباب السابق بالسهام، وفي أخبار هذا الباب بالأجزاء والدرجات والمنازل.... مرآة المجلسي 277/7.
(٤)4- أي في عدم فهم الدقائق والقصور عن بعض المعارف أو في عدم اكتساب الفضائل والأخلاق الحسنة. فالتكاليف بالنسبة إلى العباد مختلفة بحسب اختلاف قابلياتهم واستعداداتهم ولا يستحق من لم يكن قابلاً لمرتبة من المراتب المذكورة أن يلام : لم لم تفهم هذا المعنى، ولم تفعل الصلاة كما كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يفعلها مثلا...» ن. م ص / 278.

:  · /kafi/2/49/