مغتمّين ١ قال : وكان فراشي في الحائر الّذي كنا فيه نزولاً، فجئت وأنا بحال٢ فرميت بنفسي، فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد أقبل قال : فقال : قد أتيناك أو قال٣: جئناك، فاستويت جالساً، وجلس على صدر فراشي فسألني عمّا بعثني له فأخبرته. فحمد اللّه ثمّ جرى ذكر قوم فقلت : جعلت فداك إنا نبرأ منهم، إنهم لا يقولون ما نقول. قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم ؟ قال : قلت : نعم قال : فهوذا عندنا ٤ ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قال : قلت : لا - جعلت فداك.. قال : وهوذا عند اللّه ما ليس عندنا أفتراه أطر حنا ٥ ؟ قال : قلت : لا واللّه جعلت فداك ما نفعل؟ قال : فتولوهم ولا تبرؤوا منهم،، إِنَّ من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم ؛ ومنهم من له أربعة أسهم ؛ ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السّهم على ما عليه صاحب السهمين، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب السنّة، ولا صاحب السنّة على ما عليه صاحب السبعة ؛ وسأضرب لك مثلاً : إنّ رجلاً كان له جار وكان نصرانياً فدعاه إلى الإسلام وزيّنه٦ له، فأجابه، فأتاه سُخيراً ٧ فقرع عليه الباب فقال له : هذا ؟ قال : أنا من فلان. قال : وما حاجتك ؟ فقال : توضّأ وألبس ثوبيك ومرَّ بنا إلى الصلاة. قال : فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، معه، قال: فصليا ما شاء اللّه، ثمّ صليا الفجر، ثمّ مكثا حتّى أصبحا، فقام الّذي كان نصرانياً يريد منزله، فقال له الرّجل : أين تذهب؟ النهار قصير والّذي بينك وبين الظهر قليل؟ قال : فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثمّ قال : وما بين الظهر والعصر قليل فاحتبسه حتّى صلى العصر، قال : ثمّ قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنَّ هذا آخر النهار وأقل من أوَّله فاحتبسه حتّى صلّى المغرب. ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنما بقيت صلاة واحدةً، قال : فمكث حتّى صلى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا، فلمّا كان سُحَيراً غدا عليه فضرب عليه الباب
:
· /kafi/2/48/