محمّد، جميعاً عن الوشّاء عن أحمد بن عائذ عن أبي الحسن السواق١، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث : من شهد أن لا إله إلّا مخلصاً ٢ وجبت له الجنّة، قال : قلت له : إنّه يأتيني من كلّ صنف من الأصناف أفأروي لهم هذا الحديث؟ قال : نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الأولين والآخرين فتسلب ٣ لا إله إلّا اللّه منهم إلّا من كان على هذا الأمر ٤.
باب مَن قال : ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه
10 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا دعا الرَّجل فقال بعد ما دعا : ما شاء اللّه ٥ لا حول ولا قوة إلّا باللّه ٦. قال اللّه عزّ وجلّ : استبسل عبدي ٧ واستسلم لأمري اقضوا حاجته.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : من قال: ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلّا باللّه - سبعين مرّة - صرف عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء أيسر ذلك الخنق، قلتُ : جعلت فداك وما الخنق ؟ قال : لا يعتلّ بالجنون فيُخْنَق ٨.
(١)1- واسمه عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح بن قيس.
(٢)2- أي شهد بذلك حال كونه مخلصاً اللّه في شهادته تلك ومخلصاً له الدين وهذا ما يسمى بإيمان التصديق، المشروط بشرائط من جملتها التصديق بالرسول والرسالة والولاية لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) كما أشار إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذيل الحديث، وبذلك تجب له الجنّة.
(٣)3- «المراد بالسلب إما نسيانها أو عدم ترتب أثرها عليها، أو عدم انطلاق لسانه بها كما أنهم يوم القيامة يريدون أن يسجدوا وهم لا يستطيعون (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) القلم / 43.» مرآة المجلسي211/12.
(٤)4- أي والتشيع وولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٥)5- «أي ما شاء اللّه كان أو أشاء ما شاء اللّه» المازندراني 277/10.
(٦)6- يعني لا تحول لنا عن المعاصي ولا قوة لنا على الطاعات إلّا بعون اللّه وتوفيقه. وقد مر ما يؤكد هذا المعنى في بعض أبواب كتاب التوحيد من المجلد الأوّل من هذا الكتاب فراجع.
(٧)7- استبسل - كما في القاموس - طرح نفسه للحرب يريد أن يقتل أو يُقتل. وهو هنا كناية عن أقصى درجات الانقياد والتسليم والمسكنة اللّه.
(٨)8- «كان المعنى : أن مقصودي من الخنق هذا النوع منه وهو الّذي يحصل من الجنون كالصرع مرآة المجلسي 12/214. والاعتلال: أن تصيبه علّة. وفي بعض النسخ (لا يقتل) أي لا يُلوى. وفي بعض النسخ أيضاً (الحُبون) جمع الجبن وهو خراج كالدمل وما يعتري في الجسد فينيح ويرم. (والحَبَن) داء في البطن يعظم منه ويرم - قاله في القاموس -.