Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٧٩

2 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالس في بيته يقول: اللّهمّ ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالطلب، ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك، ورجل كان له مال فأفسده فيقول: اللّهمّ ارزقني، فيقال له : ألم أمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح ١، ثمّ قال : (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) ٢ ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له : ألم أمرك بالشهادة ٣.

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر [ان] بن أبي عاصم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله

3 - الحسين بن محمّد الأشعري عن معلى بن محمّد عن الوساء، عن عبد اللّه بن سنان عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول : ثلاثة تردُّ عليهم دعوتهم : رجلٌ رزقه اللّه مالاً فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال : يا رب ارزقني، فيقال له : ألم أرزقك، ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم ٤ فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك، ورجلٌ جلس في بيته وقال يا ربّ ارزقني فيقال له : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرّزق.

باب الدعاء على العدو

1 - عدَّة من من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جاراً لي وما ألقى منه، قال : فقال لي : أدْعُ عليه، قال : ففعلت فلم أر شيئاً ٥، فعدت إليه فشكوت إليه فقال لي : ادع

(١)1- أي إصلاح المال والعمل على حفظه وتنميته من طرق الحلال وحسن التصرف فيه. والاقتصاد: عدم الإسراف وعدم التقتير وعدم الإفراط وعدم التفريط.
(٢)2- الفرقان / 67. لم يسرفوا : أي لم يتجاوزوا الحد الّذي أباحه اللّه إلى ما فوقه والإقتار : ما قصر عن أمر اللّه تعالى والقوام الوسط ما بين ذلك. وقيل غير ذلك.
(٣)3- إشارة إلى آية المداينة وهي الآية 282 من سورة البقرة وأولها : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ...).
(٤)4- «إنما كان ظالماً لها بسبب الدعاء عليها لأن دعاءه عليها مع قدرته على التخلص بوجه آخر ظلم: المازندراني 263/10.
(٥)5- أي لم يستجب دعائي. ولم يتحقق شيء ممّا دعوت به عليه.

:  · /kafi/2/479/