Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٨٠

عليه قال : فقلت : جعلت فداك قد فعلت فلم أرشيئاً، فقال : كيف دعوت عليه ؟ فقلت : إذا لقيته دعوت عليه، قال : فقال : أدع عليه إذا أدبر ١ و [إذا] استدبر، ففعلت فلم ألبث حتّى أراح اللّه منه.

2 - وروي عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا دعا أحدكم على أحد قال : اللّهمّ أطرقه ببليّة ٢ لا أخت لها وأبح حريمه ٣.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم عن مالك ابن عطية، عن يونس بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ لي جاراً من قريش من آل محرِز قد نوه ٤ باسمي وشهرني ٥ كلّما مررت به قال هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد. قال : فقال ٦ لي : فادع اللّه عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين، فاحمد اللّه عزّ وجلّ ومجده وقل: اللّهمّ إنَّ فلان بن فلان قد شهرني ونوه بي وغاظني وعرضني للمكاره، اللّهمّ اضربه بسهم ٧ عاجل تشغله به عني، اللّهمّ وقرب أجله، واقطع أثره، وعجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة، قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلاً فسأنت أهلنا عنه قلت ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض فما انقضى آخر كلامي حتّى سمعت الصياح من منزله وقالوا : قد مات.

4 - أحمد بن محمّد الكوفي، عن عليّ بن الحسن الّتيمي، عن عليّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال : كنت عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له العلاء بن كامل : إنَّ فلاناً يفعل بي ويفعل ٨، فإن رأيت أن تدعو اللّه عزّ وجلّ فقال : هذا ضعف بك قل : اللّهمّ إنك تكفي من كلّ

(١)1- الإدبار ضد الإقبال.
(٢)2- أي اضربه ودقه ببلية. والطروق الّذي يأتي في الليل سمي بذلك لأنه يحتاج إلى أن يدق الباب، والطوارق: النوازل والمصائب الّتي تحصل ليلا. وقد تقال على المصائب بشكل عام.
(٣)3- «الحريم ما يختص بالرجل ولا يحلّ لغيره التصرف فيه إلّا بإذنه.... وحرمة الرجل حرمه وأهله وهو كناية عن استيلاء الأعادي عليه وكشف معايبه وإذلاله» مرآة المجلسي 178/12.
(٤)4- نوّه به تنويهاً - كما في القاموس - رفع ذكره وعظمه، والمقصود هنا ليس التعظيم بل النيل منه بكشف عقيدته للنيل منه.
(٥)5- الشهرة والتشهير إعلان الشيء وإظهاره في شنعة حتّى يشيع ويذيع بين النّاس
(٦)6- أي الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- السهم استعمل هنا بمعنى المصيبة على نحو الاستعارة.
(٨)8- كناية عن إصراره على أذيته ومضايقته.

:  · /kafi/2/480/