Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٧٨

طلحة النهدي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أربعة لا تردُّ لهم دعوة حتّى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش ١ الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتّى يرجع، والصائم حتّى يفطر».

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب».

8 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال :، قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «دعا موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأمَّنَ هارون (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأمّنت الملائكة (عَلَيهِ السَّلَامُ)» فقال اللّه تبارك وتعالى : (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا) ٢. ومن ٣ غزا في سبيل اللّه استجيب له كما استجيب لكما يوم القيامة.

باب من لا تُسْتَجاب دعوتُه

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ثمّ الرَّابع فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يُشْبِعُكَ اللّه ٤، ثمّ التفت إلينا فقال : أما إنَّ عندنا ما نعطيه ولكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم دعوة : رجل أعطاه اللّه مالاً فأنفقه في غير حقه٥، ثمّ قال: اللّهمّ ارزقني فلا يستجاب له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل اللّه عزّ وجلّ أمرها إليه ٦، ورجل يدعو على جاره وقد جعل اللّه عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره.

(١)1- «حتى : غاية لعدم الرد لا للرد، ولفظة : أو بمعنى إلى أن، أو للعطف على (تفتح) والفتح إما كناية عن قبول الدعاء وصعوده إلى السماء أو محمول على الحقيقة» المازندراني 261/10. والصيرورة إلى العرش، إما بنحو الحقيقة أو كناية أيضاً عن القبول والاستجابة.
(٢)2- يونس / 89.
(٣)3- هذا من تتمة كلام اللّه سبحانه، فهو معطوف على (قد أجيبت... الخ). والحديث يدل على أن المؤمن على الدعاء شريك فيه مع الداعي.
(٤)4- أي دعا له بأن يكفيه اللّه من فضله، وهو كناية عن عدم أمره بإعطائه شيئاً كما فعل مع الثلاثة قبله.
(٥)5- في المحرمات أو المندوبات والمباحات فإن الإسراف مذموم حتّى في المندوبات والمباحات.
(٦)6- أي أمر طلاقها وتسريحها.

:  · /kafi/2/478/