Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٧٠

يذكرونه في السر، فقال اللّه عزّ وجلّ: ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) ١.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال رفعه قال : قال اللّه - عزّ وجلّ لعيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي٢، واذكرني في ملإ[ك] أذكرك في ملاء خير من ملاء الآدميين؛ يا عيسى ألن لى قلبك، وأكثر ذكري في الخلوات واعلم أن سروري أن تبصبص ٣ إليَّ، وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً ٤.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عَلَيهِما السَّلَامُ) قال : لا يكتب الملك إلّا ما سمع. وقال اللّه عزّ وجلّ: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) ٥، فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرّجل غير اللّه عزّ وجلّ لعظمته

باب ذكر اللّه عزّ وجلّ في الغافلين

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الذَّاكر اللّه عزّ وجلّ في الغافلين كالمقاتل في المحاربين ٦.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ذاكر اللّه عزّ وجلّ في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ٧ والمقاتل عن الفارين له الجنّة».

(١)1- النساء / 142.
(٢)2- «قيل : النفس تطلق على الدم وعلى نفس الحيوان وعلى الذات، وعلى الغيب... والأولان يستحيلان في حقه تعالى دون الأخيرين [والمراد بالذكر النفسي في الحديث: (وَاذْكُرْ فِي نَفْسِكَ) ذكر لا يعرفه غير الذاكر، وفي قوله (أذكرك في نفسي) جزاء ذلك الذكر يعني أجازيك وارحمك لأجل الذكر فسمي جزاء الذكر ذكراً وليس المراد به الذكر المقابل للنسيان...» المازندراني 249/10.
(٣)3- التبصبص : الملق من خوف أو طمع.
(٤)4- أي كن حاضر القلب ولا تكن ساهياً غافلاً فإن القلب الساهي الغافل عن ذكره تعالى وعن إدراك الحق ميت والقلب العاقل الذاكر حي المازندراني 249/10.
(٥)5- الأعراف / 205. وما ذكر من أن الملك لا يكتب إلّا ما سمع لا ينافي ما تقدم في باب من هم بالحسنة أو السيئة من أن الملك يعلم قصد العبد لهذه أو تلك بالريح الطيب أو النتن الّذي ينبعث من الهام لإمكان حمله هناك على ما تعلق بالجوارح من الأفعال.
(٦)6- «أي الهاربين أو الحاضرين في الحرب الّذين لم يحاربوا. وفي بعض النسخ (في الهاربين)». مرآة المجلسي 143/12.
(٧)7- «أي كما أن حرب غير الفارين يدفع العدو عن الفارين لئلا يعاقبوهم كذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين» ن. م.

:  · /kafi/2/470/