Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٦

ندب اللّه عزّ وجلّ المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان فقال : قول اللّه عزّ وجلّ: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) ١. وقال: (السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ٢. وقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) ٣. فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثمّ ثَنّى بالأنصار، ثمّ ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كلّ قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده، ثمّ ذكر ما فضّل اللّه عزّ وجلّ به أولياءه بعضهم على بعض، فقال عزّ وجلّ: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ - إلى آخر الآية) ٤ -. وقال : (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) ٥. وقال : (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) ٦. وقال : (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) ٧. وقال : (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) ٨. وقال : (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ) ٩. وقال : (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً) ١٠. وقال: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا) ١١. وقال : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ١٢. وقال : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ) ١٣. وقال : (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ) ١٤. وقال : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا

(١)1- الحديد / 21، والمراد بسابقوا إلى مغفرة الخ أي سارعوا على وجه المسابقة إلى ما يكون سبباً في نيلكم مغفرة من اللّه ورضوان.
(٢)2- الواقعة 10 - 11.
(٣)3- التوبة / 100.
(٤)4- البقرة/ 253 وتفضيل نبي أو رسول على نبي أو رسول آخر إنما هو بإعطائه خصلة أو مزية أو منقبة لم يعطها للآخر.
(٥)5- الإسراء / 55.
(٦)6- الإسراء / 21.
(٧)7- آل عمران/ 163.
(٨)8- هود/ 3.
(٩)9- التوبة / 20.
(١٠)10- النساء / 95-96.
(١١)11- الحديد/ 10، والمراد بالفتح أي فتح مكة.
(١٢)12- المجادلة / 11.
(١٣)13- النوبة / 120، والظمأ العطش، والنصب التعب والمشقة. والمخمصة : المجاعة.
(١٤)14- البقرة/ 110.

:  · /kafi/2/46/