Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥٩

وجلَّ: (وقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا) ١ وبين أخذ فرعون أربعين عاماً.

6 - ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ المؤمن ليدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة ٢.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ العبد الولي اللّه يدعو اللّه عزّ وجلّ في الأمر ينوبه٣ فيقول للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته، وإنَّ العبد العدو للّه ليدعو اللّه عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض [لعبدي] حاجته وعجّلها فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته.

قال : فيقول النّاس : ما أعطي هذا ٤ إلّا لكرامته ولا منع هذا ٥ إلّا لهوانه.

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من اللّه عزّ وجلّ ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة.

9 - الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ المؤمن ليدعو اللّه عزّ وجلّ في حاجته فيقول اللّه عزّ وجلّ أخروا إجابته، شوقاً ٦ إلى صوته ودعائه، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه عزّ وجلّ: (عبدي!

(١)1- يونس / 89 والخطاب كان لموسى وهارون عندما دعا موسى على آل فرعون بقوله : (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ).
(٢)2- وذلك لتحصيل فضيلة الدعاء في هذا اليوم لبركته وزيادة النفحات الإلهية فيه.
(٣)3- أي يصيبه.
(٤)4- أي العدو اللّه.
(٥)5- أي الولي اللّه. وفيه دلالة على أن النّاس لمكان قصورهم وتعجّلهم الأمور يحكمون على ظاهرها بحسب مقاييسهم هم وهو غير صحيح.
(٦)6- «قيل : الشوق إنما يتعلق بشيء أدرك على وجه ولم يُدرك من وجه آخر فإن غير المدرك أصلا والمدرك من جميع الوجوه لا يتصور الشوق إليه، فإن من غاب عنه محبوبه وبقي عنده خياله يشتاق إليه وكذا لورآه لم يتصور أن يشتاق إليه إلّا أن يراه من وجه دون وجه كأن يرى وجهه دون شعره، ويراه في ظلمة الليل فإنه يشتاق إلى استكمال رؤيته بإشراق الضوء عليه فلكل مشتاق جهتان : جهة إدراك وجهة جهل فالشوق نقص وهو ممتنع عليه سبحانه، وأجيب بأن الشوق يستلزم المحبة وإذا نَسِبَ إليه سبحانه يراد به ذلك اللازم» المازندراني 231/10.

:  · /kafi/2/459/