فنرى واللّه في ذلك العاقبة الحسنة. إنَّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطي طلب غير الّذي سأل، وصغُرَت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء، وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق الّتي تجب عليه وما يُخافُ من الفتنة فيها ١، أخبرني عنك لو أني قلت لك قولاً أكنت تثق به مني ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فيمن أثق وأنت حجة اللّه على خلقه؟ قال : فكن باللّه أوثق، فإنك على موعد من اللّه، أليس اللّه عزّ وجلّ يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) ٢. وقال: (لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) ٣. وقال : (پ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) ٤. فكن باللّه عزّ وجلّ أوثق منك بغيره، ولا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيراً ٥ فإنّه مغفورٌ لكم.
2 - عنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن منصور الصَّيْقَل قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ربما دعا الرَّجل بالدُّعاء فاستجيب له ثمّ أخر ذلك إلى حين ٦؟ قال: فقال: نعم، قلت : ولم ذاك ليزداد من الدُّعاء؟ قال : نعم.
3 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن أبي هلال المدائني، عن حديد ٧، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ العبد ليدعو فيقول اللّه عزّ وجلّ للملكَيْن : قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته ٨، فإنّي أحبّ أن أسمع صوته، وإنَّ العبد ليدعو فيقول اللّه تبارك وتعالى : عجّلوا له حاجته فإنّي أبغض صوته.
4 - ابن أبي عمير، عن سليمان صاحب السابري، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يستجاب للرجل الدُّعاء ثمّ يؤخر قال : نعم عشرين سنة.
5 - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان بين قول اللّه عزّ
:
· /kafi/2/458/