Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥٧

واحد فدعوا [اللّه] إلّا تفرقوا عن إجابة.

3 - عنه عن الحجّال عن ثعلبة، عن عليّ بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ثمّ دعا وأمنوا ١.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الدّاعي والمؤمن في الأجر شريكان.

باب العموم في الدعاء

1 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا دعا أحدكم فليعم ٢، فإنّه أوجب للدُّعاء».

باب من أبطأت عليه الإجابة

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لابي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): جُعِلْتُ فِداك، أنّي قد سألت اللّه حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء، فقال يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتّى يقنطك، إن أبا جعفر صلوات اللّه عليه كان يقول : إنَّ المؤمن يسأل اللّه عزّ وجلّ حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حباً لصوته واستماع نحيبه ٣ ثمّ قال : واللّه ما أخّر اللّه عزّ وجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم ممّا عجّل لهم فيها، وأي شيء الدُّنيا، إن أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة، ليس إذا أعطي فَتَرَ ٤، فلا تملَّ الدُّعاء فإنه من اللّه عزّ وجلّ بمكان ٥، وعليك بالصبر، وطلب الحلال، وصلة الرَّحم، وإياك ومكاشفة النّاس ٦ فإنا أهل البيت نَصِلُ من قطعنا، ونُحْسِنُ إلى من أساء إلينا،

(١)1- أي :قالوا آمين وهو اسم مبني على الفتح معناه : اللّهمّ استجب.
(٢)2- أي لا يخصص نفسه به، بل يدعو للمؤمنين وللمؤمنات.
(٣)3- النحيب البكاء الشديد.
(٤)4- فتر انكسرت حدته أو سكن بعد حدّة وذلك بأن يترك الدعاء أو يتراخى فيه.
(٥)5- أي في مقام عظيم ومنزلة رفيعة.
(٦)6- أي مجاهرتهم بالعداوة ومبادأتهم بها.

:  · /kafi/2/457/