Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥٦

عزّ وجلّ فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدعاء ١ أجابه، قلت وما جهة الدعاء قال : تبدأ فتحمد اللّه وتذكر نعمه عندك، ثمّ تشكره، ثمّ تصلى على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، ثمّ تذكر ذنوبك فتقربها، ثمّ تستعيذ منه، فهذا جهة الدُّعاء ثمّ قال : وما الآية الأخرى؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ٢ وإنّي أنفق ولا أرى خَلَفاً، قال : أفترى اللّه عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ قلت : لا، قال : فم ذلك؟ قلت لا أدري، قال : لو أنَّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه ٣ لم ينفق درهماً إلّا أخلف عليه.

9 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من سره أن يستجاب له دعوته فليُطب مكسبه ٤.

باب الاجتماع في الدعاء

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الواسطي، عن درست بن أبي منصور عن أبي خالد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما من رهط أربعين رجلا ٥ اجتمعوا فدعوا اللّه عزّ وجلّ في أمر إلّا استجاب اللّه لهم، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللّه عزّ وجلّ عشر مرات إلّا استجاب اللّه لهم، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو اللّه أربعين مرَّة فيستجيب اللّه العزيز الجبار له ٦.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن يونس ابن يعقوب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما اجتمع أربعة رهط ٧ قط على أمر

(١)1- أي على الوجه والكيفية الّتي رسمها للداعي عند دعائه وهي عبارة عن شروط ومقدمات وآداب إذا تخلّفت لم تتحقق الإجابة.
(٢)2- سبأ 39. فهو يُخلِفَهُ : أي يعطيكم عوضه.
(٣)3- أي اكتسبه من وجوه الحلال الّتي شرعها اللّه له وأنفقه في وجوه الحلال دون الحرام.
(٤)4- أي ليكسبه من وجوه الحلال دون الحرام.
(٥)5- الرهْط : وإن كانوا قد اختلفوا في عدد أفراده على أقوال من جملتها ما في الرواية وهو الأربعون، إلّا أنهم اتفقوا على ان جميع أفراده من الرجال ولا يكون معهم امرأة أبداً.
(٦)6- لا تنافي بين هذا الحديث وبين ما مر من أن دعاء السر أفضل من دعاء العلن إذ فرق بين أن يكون الاجتماع في الدعاء أدعى للإجابة وبين كون دعاء السر أكثر ثواباً. فكل من الموردين ناظر إلى جهة غير الأخرى.
(٧)7- «أي رجال، ولا ينافي ذلك كون مظنة الإجابة في الأربعين أكثر، أو يحمل على ما إذا دعا كلّ منهم عشر مرات، وقد يحمل الرهط على العشرة فيصير المجموع أربعين» مرآة المجلسي 77/12.

:  · /kafi/2/456/