Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥٥

استرحم، يا أحد يا صمد ١، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير» وأكثر من أسماء اللّه عزّ وجلّ فإنَّ أسماء اللّه كثيرة، وصلّ على محمّد وآله وقل: «اللّهمّ أوسع عليَّ من رزقك الحلال ما أكفُ به وجهي ٢، وأؤدّي به عن أمانتي، وأصِلُ به رحمي، ويكون عوناً لي في الحجّ والعمرة.»

وقال: إنَّ رجلاً دخل المسجد فصلى ركعتين ثمّ سأل اللّه عزّ وجلّ، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «عجّل العبد ربه» ٣. وجاء آخر فصلى ركعتين ثمّ أثنى على اللّه عزّ وجلّ وصلَّى على النبي [وآله] فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «سَلْ تُعْطَ».

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن أبي کهمس قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : دخل رجلٌ المسجد فابتدأ ٤ قبل الثناء على اللّه والصلاة على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : عاجل العبد ربه، ثمّ دخل آخر فصلّى وأثنى على اللّه عزّ وجلّ وصلّى على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : سل تُعْطَ، قال : أن في كتاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٥ : أنَّ الثناء على اللّه والصلاة على رسوله قبل المسألة، وإنَّ أحدكم ليأتي الرَّجل يطلب الحاجة فيحبُّ أن يقول له خيراً قبل أن يسأله حاجته.

8 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمّن حدثه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت آيتان في كتاب اللّه عزّ وجلّ أطلبهما فلا أجدهما ٦ قال : وما هما؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ٧ فندعوه ولا نرى إجابة، قال : أفترى اللّه عزّ وجلّ أخْلَف وعده؟ قلت : لا، قال : فممَّ ذلك ٨؟ قلت: لا أدري، قال : لكني أخبرك، من أطاع اللّه

(١)1- الصمد - كما في النهاية - السيد الّذي انتهى إليه السؤدد وقيل : الدائم الباقي. وقيل : الّذي لا جوف له. وقيل : الّذي يصمد في الحوائج إليه أي يُقصد.
(٢)2- أي امنع به وجهي عن ذل مسألة النّاس.
(٣)3- أي سأله قبل أن يفعل شيئاً من آداب الدعاء كتمجيده سبحانه وتحميده والثناء عليه وغير ذلك ممّا تقدم.
(٤)4- أي بسؤال حاجته.
(٥)5- هذا من كلام الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- أي لا أجد أن مضمونهما يتحقق.
(٧)7- غافر / 60.
(٨)8- أي ما هو علة عدم الإجابة؟

:  · /kafi/2/455/