Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥٤

النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، ثمّ يسأل اللّه حوائجه.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن في كتاب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : إِنَّ المِدْحَةَ ١ قبل المسألة، فإذا دعوت اللّه عزّ وجلّ فمجده، قلت: كيف أمجده؟ قال : تقول : «يا من هو أقرب إليَّ من حبل الوريد ٢، يا فعالاً لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى ٣، يا من هو ليس كمثله ٤ شيء».

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن ابن سنان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنما هي ٥ المِدْحَةُ، ثمّ الثناء، ثمّ الإقرار بالذَّنب، ثمّ المسألة، إنه واللّه ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار.

4 - وعنه ٦، عن ابن فضّال عن ثعلبة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله إلّا أنّه قال : ثمّ الثناء، ثمّ الاعتراف بالذنب ٧.

5 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حماد ابن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا أردت أن تدعو فمجد اللّه ٨ عزّ وجلّ، واحمده، وسبِّحه، وهلله، وأتن عليه، وصلّ على محمّد النبي وآله، ثمّ سَلْ تُعْطَ.

6 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا طلب أحدكم الحاجة فلين على ربّه وليمدحه، فإنَّ الرَّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيا له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا اللّه العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه تقول : يا أجود من أعطى ويا خير من سُئِلَ، يا أرحم من

(١)1- المذحة ما يمدح به مصدر مدحته مَدْحاً.
(٢)2- كناية عن غاية القرب والإحاطة.
(٣)3- «يمكن أن يكون كناية عن إحاطة علمه بجميع الممكنات جليها وخفيها كبيرها وصغيرها واستيلاؤه على الجميع لأن كونه بالمنظر الأعلى يستلزم ذلك» المازندراني 224/10.
(٤)4- «المقصود نفي مثله لا نفي مثل مثله المستلزم لثبوت مثله فالكاف زائدة كما قيل. وقيل غير زائدة والمقصود نفي المثل بالبرهان بيانه أن ذاته تعالى مسلّم الثبوت لا ينكره أحد، فلو ثبت له مثل لزم ثبوت مثل المثل، ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم وهو المطلوب» ن. م.
(٥)5- أي آداب الدعاء.
(٦)6- أي عن أحمد بن محمّد بن خالد الوارد في سند الحديث السابق.
(٧)7- هو تعبير آخر عن الإقرار الوارد في الحديث السابق.
(٨)8- تمجيده سبحانه قول اللّه أكبر. وقد يطلق على الحولقة وهي قول لا حول ولا قوة إلّا باللّه.

:  · /kafi/2/454/