Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٤٤

باب اليقين في الدعاء

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمّن حدثه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا دعوت فظنَّ ١ أن حاجتك بالباب.

باب الإقبال على الدعاء

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمر و قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن اللّه عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ٢. فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإجابة.

2 - عدة - من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : لا يقبل اللّه عزّ وجلّ دعاء قلب لاه، وكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه ٣، ولكن ليجتهد له في الدعاء.

(١)1- «حمل الكليني الظن على البقين لما سيأتي في الحديث الأوّل من الباب الآتي، ويمكن حمله على معناه الظاهر فإن اليقين بالإجابة مشكل، إلّا أن يقال : المراد اليقين بما وعد اللّه من إجابة الدعاء إذا كان مع شرائط وأعم من أن يعطيه أو عوضه في الآخرة» مرآة المجلسي 24/12.
(٢)2- لو تحرك لسان الداعي بقلب ساه «كان حريا بعد الاستجابة لوجوه. الأوّل : أن الدعاء من أفضل الأعمال وإنما الأعمال بالنيات ولا يتصور النية مع سهو القلب. الثاني: أن دعاءه حينئذ شبيه بالاستهزاء وهو يوجب البعد عن الرحمة فكيف يكون موجباً للإجابة؟ الثالث: أن اللسان ترجمان للقلب والترجمان إذا قال شيئاً لم يخطر ببال الأصل ظهر منه الخيانة واستحق هجه الطرد والمنع عن الحضور. الرابع : أن القلب إذا أعرض عنه جل شأنه واشتغل بغيره فقد اتخذ إلها غيره... فحقيق أن يكله إلى ذلك الغير. الخامس : أن العاشق إذا أعرض عن المعشوق مع كمال ألطاف المعشوق وإكرامه فالمعشوق أولى بأن يعرض عنه» المازندراني 211/10 - 212.
(٣)3- أي لاه عن الميت المدعو له، وكأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) نظر إلى ما عليه النّاس عند دعائهم للميت في حالة تعزية أهله بفقده أو عند ذكره في مجلس ما فإنهم إنما يفعلون ذلك بقصد أداء واجب اجتماعي اقتضته قواعد اللياقة والذوق غالباً فلا يتأتى منهم غالباً قصد الدعاء له حقيقة بل صورة.

:  · /kafi/2/444/