Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٤٥

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن سيف بن عَمِيرَة، عن سليم الفراء عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنَّ حاجتك بالباب ١.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عَمِيرَة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.

5 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما استسقى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وسُقِيَ النّاس حتّى قالوا : إنّه الغرق - وقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بيده وردّها ٢ : «اللّهمّ حوالينا ولا علينا» ٣ قال : فتفرق السحاب - فقالوا : يا رسول : : اللّه استسقيت لنا فلم نسق ثمّ استسقيت لنا فسقينا؟ قال: «إنّي دعوت وليس لي في ذلك نية ٤ ثمّ دعوت ولي في ذلك نيّة.

باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث

باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث ٥

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عطية، عن عبد العزيز الطويل قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ العبد إذا دعا لم يزل اللّه تبارك وتعالى في حاجته ٦ ما لم يستعجل ٧.

(١)1- هذا المضمون هو ما ورد في الحديث الوتر الوارد ذكره في الباب السابق، ولعله يصلح مفسّراً له، وأن الظن بمعنى اليقين مع توفر شرط الدعاء الأساس وهو الإقبال عليه سبحانه والانقطاع إليه.
(٢)2- «هذا يحتمل وجوهاً : أحدها: أن مفعول القول : اللّهمّ الخ. وقوله بيده : حال، أي مشيراً بيده. وقوله : وردّها إيضاً حال، أي وقد ردّها عن السماء بعدما رفعها إليها للدعاء. الثاني : أن يكون القول بمعنى الفعل أي حرّك يده يده يميناً وشمالاً مشيراً إلى تفرّق السحاب وكشفها عن المدينة وقد ردّها سابقاً عن الدعاء...» الخ مرآة المجلسي 27/12.
(٣)3- أي أنزل المطر في أطراف المدينة حيث الزرع لا على بيوتها وأزقتها خوفاً من الغرق بالسيل.
(٤)4- أي لم يكن عنده كمال الاهتمام والقصد، وذلك لأنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قد لا يكون مقتنعا بوجود مصلحة مقتضية لطلب السقي منه سبحانه ثمّ حصلت عنده القناعة فيما بعد.
(٥)5- الإلحاح : المواظبة والإسمرار في الدعاء بحيث لا يتوانى عنه ولا يفتر. وقيل : هو العزم وحسن الظن به سبحانه في الإجابة والتلبث : التوقف والمكث في مواطن الدعاء بتطويل مدته وعدم الاستعجال في طلب الحاجة وإن أبطات عنه بحيث لا يكون ذلك مدعاة إلى يأسه وانصرافه عن الدعاء.
(٦)6- أي في تقديره وتيسيره وتسبيب أسبابه» مرآة المجلسي 28/12.
(٧)7- أي تؤخر استجابة دعائه فيترك الدعاء يأساً من قضائه سبحانه لحاجته.

:  · /kafi/2/445/