Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٤٣

ذلك البلاء طويلاً، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى اللّه عزّ وجلّ.

باب التقدم في الدعاء

باب التقدم في الدعاء ١

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم عن هشام ابن سالم عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من تقدَّم في الدُّعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ؛ وقالت الملائكة : صوت معروف ولم يحجب عن السماء. ومن لم يتقدَّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء ؛ وقالت الملائكة : إن ذا الصوت لا نعرفه.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عنبسة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من تخوف [من] بلاء يصيبه فتقدَّم فيه بالدُّعاء لم يُره اللّه عزّ وجلّ ذلك البلاء أبداً.

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ الدُّعاء في الرخاء يستخرج٢ الحوائج في البلاء.

4 - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من سره أن يستجاب له في الشدَّة فليُكْثِر الدُّعاء في الرخاء.

5 - عنه، عن أبيه، أبيه، عن عبيد اللّه بن يحيى، عن رجل، عن عبد الحميد بن غوّاص الطائي عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كمان جدّي يقول : تقدموا في الدُّعاء، فإنَّ العبد إذا كان دعاءً فنزل به البلاء فَدَعَا، قيل : صوت معروف، وإذا لم يكن دعاءً فنزل به بلاء فَدَعَا، قيل : أين كنت قبل اليوم.

6 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء عمّن حدثه، عن أبي الحسن الأوّل (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الدُّعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع [به] ٣.

(١)1- الظاهر أن المراد بتقدم الدعاء هو اشتغال العبد به حتّى في وقت الرخاء بحيث يكون عادة لديه وليس فقط بعد نزول البلاء أو عند الشدّة، وهو بهذه الصورة إضافة إلى كونه عبادة مرغوبة في حد ذاتها فإن من فوائده الإسراع في استجابة دعائه عند نزول البلاء به أو عند شدته فيُرفع عنه كما يؤمي إليه مضمون الحديث الأول، بل وما بعده أيضاً.
(٢)2- أي يستخلصها ويستوفيها. وقيل يخرجها من القوة إلى (الفعل) مرآة المجلسي 22/12.
(٣)3- لا بد من حمله - بملاحظة بعض الروايات المتقدمة - على من لم يكن الدعاء عنده عادة يتوجه به إلى ربه حتّى في وقت الرخاء، أو المقصود بنزول البلاء وصوله مرحلة الإرادة والمشيئة والإبرام، وهو في هذه الحال لا يردّه شيء، كما سبق ونبهنا عليه.

:  · /kafi/2/443/