Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٤

له ١ الإيمان إلّا بالعمل والعمل منه.

7 - بعض أصحابنا، عن عليّ بن العباس، عن عليّ بن ميسر، عن حماد بن عمرو النصيبي قال: سأل رجل العالم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : أيّها العالم أخبرني أيُّ الأعمال أفضل عند اللّه ٢؟ قال : ما لا يقبل عمل إلّا به، فقال: وما ذلك؟ قال : الإيمان باللّه، الّذي هو أعلى الأعمال درجة، وأسناها حظاً وأشرفها منزلة، قلت : أخبرني عن الإيمان أقول وعمل أم قول بلا عمل؟ قال الإيمان عمل كلّه، والقول بعض ذلك العمل بفرض من اللّه بينه في كتابه واضح نوره ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه قلت : صف لي ذلك حتّى أفهمه فقال : إن الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص المنتهى نقصانه، ومنه الزائد الرّا راجح زيادته قلت وإن الإيمان ليتم ويزيد وينقص؟ قال: نعم، قلت : وكيف ذلك؟ قال : إنَّ اللّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها، وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلّا وهي موكلة من الإيمان بغير ما وكلت به أختها، فمنها قلبه الّذي به يعقل ويفقه ويفهم، وهو أمير بدنه الّذي لا تورد ٣ الجوارح ولا تصدر إلّا عن رأيه وأمره ؛ ومنه يداه اللتان يبطش بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، وفرجه الّذي الباه من قبله، ولسانه الّذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها وعيناه اللتان يبصر بهما ؛ وأذناه اللتان يسمع بهما. وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين، وفرض على العينين غير ما فرض على السمع، وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرّجلين، وفرض على الرّجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرّضا بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، أحداً، صمداً، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً وأنَّ محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عبده ورسوله.

8 - محمّد بن الحسن عن بعض أصحابنا، عن الأشعث بن محمّد، عن محمّد بن حفص بن خارجة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : - وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والإيمان وقال٤: إنّهم يحتجون علينا ويقولون كما أنَّ الكافر عندنا هو الكافر عند اللّه

(١)1- الضمير يعود إلى المؤمن المدلول عليه بلفظ الإيمان.
(٢)2- مر مضمون هذا الحديث عن الزبيري عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل قليل تحت الرقم (3) من هذا الباب مع اختلاف في بعض ألفاظه واضطراب فى أماكن منه يمكن تصحيحها على ضوء الحديث الأنف، ولعلها من سهو النسّاخ فراجع مقارناً مع تفصيل هناك مفقود هنا.
(٣)3- الأصح : تَردُ.
(٤)4- أي السائل، وهذه الفقرة كلها إلى قوله : مؤمن هي من كلام الراوي.

:  · /kafi/2/44/