Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣

(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) قال : يُسأل السمع عمّا سمع والبصر عمّا نظر إليه والفؤاد عمّا عقد عليه ١.

3 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان أو ٢ غيره، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن الإيمان فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه [وأن محمّداً رسول اللّه]، والإقرار بما جاء من عند اللّه، وما استقر في القلوب من التصديق ٣ بذلك، قال : قلت : الشهادة أليست عملاً ؟ قال : بلى، قلت : العمل من الإيمان؟ قال : نعم الإيمان لا يكون إلّا بعمل والعمل منه ولا يثبت الإيمان إلّا بعمل ٤.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسکان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : ما الإسلام؟ فقال: دیناللّه اسمه الإسلام وهو دين اللّه قبل أن تكونوا حيث كنتم، وبعد أن تكونوا ٥، فمن أقر بدين اللّه فهو مسلم، ومن عمل بما أمر اللّه عزّ وجلّ به فهو مؤمن ٦.

5 - عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيّوب ابن الحرّ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له سلام ٧: إِنَّ خَيْثَمة بن أبي خيثمة يحدَّثنا عنك أنّه سألك عن الإسلام فقلت له : إن الإسلام من استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، ونسك نسكنا ٨، ووالى ولينا وعادى عدونا فهو مسلم. فقال : صدق خيثمة، قلت : وسألك عن الإيمان فقلت : الإيمان باللّه والتصديق بكتاب اللّه وأن لا يعصي اللّه، فقال: صدق خيثمة.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإيمان، فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه قال : قلت : أليس هذا عمل قال بلى قلت فالعمل من الإيمان؟ قال: لا يثبت

(١)1- أي عما عزم عليه من الإقرار اللساني وما يلزمه ويتبعه من العمل بالأركان.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- التصديق هو الاعتقاد الجازم بمضمون الشهادتين وبحقانية ما جاء به النبي من شريعة وأحكام ووعد ووعيد.
(٤)4- وهذا يدل على أن الإيمان ليس اعتقاداً بالقلب وإنما هو إضافة إلى ذلك قول باللسان وعمل بالأركان. وهو الإيمان الكامل.
(٥)5- أي قبل انتقالكم من عالم المُثل والظلال إلى عالم التجسد في الخارج، وبعد تجسدكم، بل قبل وجودكم في عالم المثل والظلال وحينه وبعده.
(٦)6- وهذا صريح في أن الإيمان لا يتم بالعقايد القلبية فقط بل العمل جزء متمم له.
(٧)7- يحتمل المستنير الجعفي وابن أبي عمرة الخراساني وكلاهما مجهولان من أصحاب الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وخيثمه غير مذكور في الرجال مرآة المجلسي 244/7.
(٨)8- أي عبد اللّه من خلال الفرائض الّتي يعبده المسلمون بها.

:  · /kafi/2/43/