Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٩

باب أن الدعاء سلاح المؤمن

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الدُّعاء سلاح المؤمن ١، وعمود الدين ٢، ونور السماوات والأرض ٣».

2 - وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدُّعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح ٤ وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي ؛ وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللّه المفزع ٥.

3 - وبإسناده قال : قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم»؟ قالوا بلى قال تدعون ربكم بالليل والنهار، فإن سلاح المؤمن الدّعاء.

4 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح ٦، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدعاء تُرْس ٧ المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه كان يقول لأصحابه : عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل : وما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.

(١)1- لأن به يستعين المؤمن على دفع أو رفع مكاره الدهر وأهوال يوم القيامة.
(٢)2- قيل : هو عمدة العبادات.
(٣)3- «أي منورهما، إذ به يظهر آثار الخير فيهما، أو به اهتدى أهلهما، ووفقوا لمعرفته تعالى ومعرفة أوليائه أو المعنى : أن نظامهما ووجودهما وبقاءهما بالدعاء إذ هو من عمدة العبادات وهي سبب لإيجاد المخلوقات...» مرآة المجلسي 12 / 10.
(٤)4- النجاح ؛ الفوز بقضاء الحاجة والفلاح - كما في القاموس - الفوز والنجاة والبقاء في الخير والمقاليد: جمع مقلد وهو المفتاح، وقد تأتي المقاليد بمعنى الخزائن. وقد يكون متعلق النجاح الأمور الدينية، ومتعلق الفلاح الأمور الأخروية.
(٥)5- أي الاستعانة والاستغاثة.
(٦)6- الظاهر أنّه عبد اللّه بن ميمون بن الأسود القداح مولى بني مخزوم، لقب بالقداح لأنه كان يبري القداح وكان ثقة فراجع معجم رجال الحديث للإمام الخوئي 354/10.
(٧)7- التّرْس : صفحة من الفولاذ مستديرة تحمل في اليد للوقاية من السيف ونحوه جمع أتراس، وتراس وتروس وترسة.

:  · /kafi/2/439/