Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٨

تغط، يا ميسر إنه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.

4 - حميد بن زياد عن الخشّاب، عن ابن بقاح عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن، أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من لم يسأل اللّه عزّ وجلّ من فضله [فقد] افتقر ١.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول: أدْعُ ولا تقل قد فُرغ من الأمر، فإنَّ الدُّعاء هو العبادة إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) وقال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ٢.

6 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمار قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : عليكم بالدُّعاء فإنّكم لا تقربون بمثله، ولا تتركوا صغيرة ٣ لصغرها أن تدعوا بها، إنَّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

7 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن أبيه، عن رجل قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدعاء هو العبادة الّتي قال اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي الآية) ادع اللّه عزّ وجلّ ولا تقل : إنَّ الأمر قد فرغ منه.

قال زرارة : إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه٤ - أو كما قال ٥ -.

8 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أحب الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ في الأرض الدُّعاء، وأفضل العبادة العفاف ٦، قال : وكان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) رجلاً دعاءً ٧.

(١)1- لأن مفاتيح الرزق وخزائنه عند اللّه سبحانه والدعاء والمسألة أحد تلك المفاتيح إن لم يكن أعظمها.
(٢)2- غافر / 60. وأول الآبة (وقال ربكم...) وما تقدم في الحديث تتمة هذه الآية.
(٣)3- أي المهمة الصغيرة، الّتي قد لا يعتني النّاس بشأنها عادة لحقارتها. وفي ذلك إشارة إلى أن الإنسان غير قادر باستقلاله عن توفيق اللّه وعنايته على القيام بأي عمل حتّى ولو كان ضئيلاً.
(٤)4- يدل على أنّه مع تسلط سيف المحو والإثبات لا مجال للاعتماد على الإيمان بالقضاء والقدر، والدعاء سبب من أسباب المحو والإثبات.
(٥)5- هذا من كلام عبيد بن زرارة فقد تردد لشكه فيما قاله أبوه ممّا يؤدي هذا المعنى أو غيره.
(٦)6- العفاف : كف البطن والفرج عن الحرام. وقد يراد به مطلق العفة عن الحرام أو عن سؤال ما في أيدي النّاس.
(٧)7- أي كثير الدعاء.

:  · /kafi/2/438/