Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٧

كتاب الدعاء

إشارة:

كتاب الدع---اء ١

باب فضل الدعاء والحث عليه

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن اللّه عزّ وجلّ يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ٢ قال : هو الدعاء ٣، وأفضل العبادة الدُّعاء ؛ قلت : إن (إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ٤؟ قال : الأواه هو الدعاء.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل وابن محبوب، جميعاً عن حنان بن سدير، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أي العبادة أفضل؟ فقال : ما من شيء أفضل عند اللّه عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده ٥، وما أحد أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.

3 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال لي : يا ميسر أدْعُ ولا تَقُلْ : إن الأمر قد فُرغَ منه ٦، إِنَّ عند اللّه عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسألة ٧؛ ولو أن عبداً سدَّ فاه ولم يسأل لم يُعْطَ شيئاً، فَسَلْ

(١)1- «الدُّعاء :... الرغبة إلى اللّه تعالى، ومنه : دعوت فلاناً ناديته وهو على أربعة أقسام، الأول: ما يتعلق بالتحميد والتسبيح والتهليل الثاني: ما يتعلق بطلب خير الدنيا ورفع مكارهها الثالث ما يتعلق بطلب الآخرة والتوفيق لخيراتها الرابع ما تعلق بالاثنين والثلاثة منها» المازندراني 201/10.
(٢)2- غافر / 60. و داخرین صاغرین.
(٣)3- أي أن العبادة المذكورة في الآية هي الدعاء، فإنه من أبواب العبادة. وتذكير الضمير بلحاظ أنّه يرجع إلى العبادة وهي مصدر أو باعتبار تذكير الخبر.
(٤)4- التوبة / 114. (الأواه) قيل : هو الدعاء كما في الخبر، وقيل : هو الرحيم بعباد اللّه. وقيل : هو الخاشع المتضرّع.
(٥)5- أي عند اللّه سبحانه. «وإنما أتى بمن التبعيضية لأن طلب جميع ما عنده اعتداء في الدعاء بل طلب للمحال» مرآة المجلسي 3/12.
(٦)6- أي أبرم فلن يتغير، أي وضِعَت الأفلام وطويت الصحف.
(٧)7- دل الحديث على أن لكل شيء علة وسبباً وشرطاً وأن الدعاء من جملة تلك الشروط والأسباب، بل قد يكون بذاته - إذا حصل وفق ما هو المطلوب فيه - علة تامة لمتعلقه.

:  · /kafi/2/437/