Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٥

وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، وما استكرهوا عليه، والطَّيَرَة١، والوسوسة في التفكر في الخلق، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد ٢».

باب أن الإيمان لا يضر معه سيئة والكفر لا ينفع معه حسنة

1 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هل لأحد على ما عمل ثواب على اللّه موجب إلّا المؤمنين؟ قال : لا٣.

2 - عنه، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال موسى للخضر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد تحرَّمت بصحبتك ٤ فأوصني، قال :[له]: ألزم ما لا يضرك معه شيء ٥ كما لا ينفعك مع غيره شيء ٦.

3 - عنه، عن يونس، عن ابن بكير، عن أبي أمية يوسف بن ثابت قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا يضرُّ مع الإيمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنّه قال : (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ.. وماتوا وَهُمْ كَارِهُونَ) ٧.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : [ قال : ] قال : الإيمان لا يضر معه

(١)1- الطَّيَرَة : التشاؤم من الشيء.
(٢)2- يفيد بأن إظهار ما يعرض للإنسان من الحسد وإبرازه في الخارج بمبرز هو فعل محرّم.
(٣)3- «دل على وجوب الثواب للمؤمنين على اللّه سبحانه لا لغيرهم وذلك لأن اللّه سبحانه وعد على العمل بشرائطه ثواباً فإذا تحقق العمل مع شرائطه الّتي من جملتها الإيمان لزم الثواب وثبت وهذا معنى الوجوب على اللّه خلافاً للأشاعرة فإنهم ذهبوا إلى أنّه لا يجب على اللّه شيء وقالوا يجوز أن يعاقب المطيع ويثيب العاصي وهذا القول يبطل الوعد والوعيد» المازندراني 199/10.
(٤)4- أي أصبحت لي بمصاحبتك وملازمتك حرمة فلا تخيبني فيما أسألك عنه وإلا تكون قد انتهكتها.
(٥)5- المراد به الإيمان أو مستلزماته من الطاعات والعمل الصالح.
(٦)6- المراد بغيره، أي غير الإيمان وهو الكفر والعياذ باللّه فإنه سبب لدخول النّار ولو فعل الأعمال الصالحة فإنها لا تنفعه في عتقه منها. ولذا ورد أن الكافر إذا أتى بعمل صالح أثابه اللّه عليه في الدنيا وليس له في الآخرة نصيب وقد مر ما يدل على ذلك.
(٧)7- إلى قوله تعالى وبرسوله، جزء لآية 54 من سورة التوبة وتتمتها (وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ ك- الى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) وقوله (وماتوا وَهُمْ كَارِهُونَ) جزء الآية / 125 من سورة التوبة أيضاً وأولها (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) والحديث في الآيتين عن المنافقين.

:  · /kafi/2/435/