Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٤

الجنّة في عافية ١.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق خلقاً ضنَّ بهم عن البلاء خلقهم في عافية، وأحياهم في عافية وأماتهم في عافية، وأدخلهم الجنّة في عافية.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً عن جعفر بن محمّد، عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ ضنائن من خلقه يغذوهم بنعمته، ويحبوهم بعافيته ٢، ويدخلهم الجنّة برحمته تمر بهم البلايا والفتن لا تضرهم شيئاً.

باب [ ما رفع عن الأمة]

1 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن أبي داود المسترقُ قال : حدّثني عمرو ابن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «رفع عن أمتي أربع خصال خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه ٣ وما لم يطيقوا ٤» وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) ٥ وقوله: ﴿ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) ٦.

2 - الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي رفعه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «وضع عن أمتي تسع خصال: الخطاء والنسيان وما لا يعلمون ٧

(١)1- «اعلم أن اللّه تعالى حكيم كلّ فعله منوط بالحكمة فإذا علم أن بعض عبادة لا يحتاج في إصلاحه إلى البلاء رزقهم العافية، وقد يعطى بعضهم البلاء لزيادة الأجر ورفع المنزلة، وإذا علم أن بعضهم يحتاج إلى البلاء ابتلاهم به» المازندراني 196/10.
(٢)2- أي يمنحهم العافية بلا من ولا جزاء.
(٣)3- من الواضح أن الرفع في هذه الثلاثة متعلق بإثمها إذ لا يُعقل رفع نفسها لوقوعها فعلاً من الأمة.
(٤)4- وأما الرفع هنا فمتعلق بنفس ما لا طاقة للأمة به إذ لا يكلف اللّه نفسا إلّا وسعها.
(٥)5- البقرة/ 286.
(٦)6- النحل /106 إلّا من أكره أي على قول كلمة الكفر.
(٧)7- لا بد من تخصيصه بما قام الدليل على عدم معذورية الجاهل فيه من المواضع.

:  · /kafi/2/434/