Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٣

فقالوا : يا رسول اللّه أيؤخذ الرجل منا بما كان عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال لهم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): من حَسُنَ إسلامه وصحٌ يقين إيمانه ١ لم يأخذه اللّه تبارك وتعالى بما عمل في الجاهليّة ، ومن سَخُفَ ٢ إسلامه ولم يصح يقين إيمانه أخذه اللّه تبارك وتعالى بالأوّل والآخر.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن المنقري، عن فضيل بن عياض قال : «سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن الرَّجل يحسن في الإسلام أيؤاخذ بما عمل في الجاهلية؟ فقال: قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام ٣ أخذ بالأوّل والآخر».

باب أن الكفر مع التوبة لا يبطل العمل

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من كان مؤمناً فعمل خيراً في إيمانه ثمّ أصابته فتنةً فكفر ٤ ثمّ تاب بعد كفره كتب له وحسب بكلّ شيء كان عمله في إيمانه، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره ٥.

باب المعافين من البلاء

1 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب [وغيره] عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه عزّ وجلّ ضنائن ٦ يضنَّ بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم

(١)1- «المراد بالإسلام الحسن أن يكون مقروناً بالإقرار بجميع أصول الدين ليخرج المخالفون وإضرابهم» مرآة المجلسي 383/11.
(٢)2- السُّخف : رقة العقل. والمراد بسخف إسلام المرء أن يخالط إسلامه شيء من الشك أو النفاق.
(٣)3- أي ارتكب بعد إسلامه معاصي تشعر باستحلاله لها أو استخفافه بأمر الدين بحيث يحكم بخروجه منه.
(٤)4- لا إشكال في أن الفتنة إذا تمكنت من الإنسان أفسدت عقله وقلبه وصار في الغافلين ومن أهل الشقاوة، وخاصة تلك الّتي تكون من الشيطان.
(٥)5- «عموم هذا الخبر أو إطلاقه دل على أن توبة المرتد مقبولة وإن كان فطرياً وقد يخصص (أو يقيد) بالملي لروايات دلت على أن توبة الفطري غير مقبولة» المازندراني 196/10.
(٦)6- «الضّنائن الخصائص، واحدتها ضنينة فعيلة بمعنى مفعولة من الضّن وهو ما يختصه وتضنن به أي تبخل به لمكانه منك وموقعه عندك» الوافي ج 135/3.

:  · /kafi/2/433/