Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٣٢

باب من يعيب النّاس

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن أسرع الخير ثواباً البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ؛ وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من النّاس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعير النّاس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه١.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان عن أبي حمزة قال : سمعت عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): كفى بالمرء عيباً أن يبصر من النّاس ما يعمى عليه من نفسه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه٢.

3 - محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق عن عليّ بن مهزیار عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كفى بالمرء عيباً أن يتعرف من عيوب النّاس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب على النّاس أمراً هو فيه، لا يستطيع التحوّل عنه إلى غيره أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الأعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر وعليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قالا : إن أسرع الخير ثواباً البر، وأسرع الشرِّ عقوبة البغي ؛ وكفى بالمرء عيباً أن ينظر في عيوب غيره ما يعمى عليه من عیب نفسه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه أو ينهى النّاس عما لا يستطيع تركه.

باب أنه لا يؤاخَذُ المسلم بما عمل في الجاهلية

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ ناساً أتوا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بعدما أسلموا

(١)1- من الواضح أن الكمال اللّه وحده، وكل إنسان لا بد وأن يكون فيه نقص في جانب من الجوانب، وفي هذا الحديث حثّ على أن يراقب الإنسان نفسه ويرى مواطن الخلل فيها فيعمل على إصلاحها، وأن يقلع عن البحث عما في غيره من عثرات لينتقده عليها أو يعيره بها متعاميا عن عثراته وعورات نفسه هو يقول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شعر منسوب إليه : إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى*** وحظك موفور وعرضك صين لانك لا تذكر به عورة امريء*** فكلّك عورات وللناس السُنُ وعينك إن أبدت إليك معايباً*** فصنها وقل يا عين للناس أعين
(٢)2- أي لا يهمه ولا يعود عليه بالفائدة.

:  · /kafi/2/432/