Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٢٩

14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن حكيم عمّن حدَّثه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ولا يصغر ما يضر يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم اللّه عزّ وجلّ كمن عاين ١.

15 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاساني، جميعاً، عن القاسم بن محمّد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد اللّه يقول : إن قدرت أن لا تُعرف فافعل وما عليك ألا يثني عليك النّاس، وما عليك أن تكون مذموماً عند النّاس إذا كنت محموداً عند اللّه، ثمّ قال : قال أبي عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا خير في العيش إلّا لرجلين ٢ رجل يزداد كلّ يوم خيراً، ورجل يتدارك منيته بالتوبة، وأنّى له بالتوبة، واللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه تبارك وتعالى منه إلّا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا، ورجا الثواب فينا، ورضي بقوته نصف مدّ في كلّ يوم، وما ستر عورته، وما أكن رأسه، وهم ٣ واللّه في ذلك خائفون وجلون ودُّوا أنّه حظهم من الدُّنيا وكذلك وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) ٤ ثمّ قال : ما الّذي آتوا؟ آتوا واللّه مع الطاعة المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شكٍّ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا.

16 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم عن الحكم بن سالم قال : دخل قوم فوعظهم ٥ ثمّ قال : ما منكم من أحد إلّا وقد عاين ٦ الجنّة وما فيها وعاين النّار وما فيها إن كنتم تصدقون بالكتاب.

17 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن

(١)1- أي كما أن من رأى شيئاً بعينه الباصرة يتيقن بوجوده كذلك يكون حاله مع ما أخبر به عزّ وجلّ، بل هذا أولى باليقين لاستحالة الخطأ في حقه تعالى مع إمكان اشتباه الحواس.
(٢)2- الرجل الأوّل هو المؤمن الكامل الإيمان الّذي يراقب نفسه فلا يتركها تنزلق فيما يغضب اللّه سبحانه، وإن هو هم بذنب ذكر اللّه واستعاذ به من نزغات الغرور فاستيصر. والرجل الثاني هو الغافل المسوّف الّذي يعصي ثمّ يعلل نفسه بالتوبة في آخر عمره، أو أنّه يعصي ولكنه يتوب توبة لاعب لا حتّى وصل به الأمر إلى مرحلة الاستخفاف. أو كان من المخالفين الظالمين أو أتباعهم فإن توبة هذا لا تقبل أيضاً، إذ أن قبولها مشروط بولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٣)3- المقصود بهم موالو أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والخلّص من شيعتهم.
(٤)4- المؤمنون 60.
(٥)5- لم يتضح من كان ذلك الواعظ من المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- أي بعين بصيرته لا ببصره وذلك من خلال تصور نعيم هذه وعذاب تلك ممّا ورد من أوصافهما وحالات أهلهما في القرآن الكريم والسنة الشريفة، من باب تقريب المعقول بالمحسوس.

:  · /kafi/2/429/