10 - وعنه رفعه عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له : خذ حذرك فإنك غير معذور ١، وليس ابن الأربعين بأحقِّ بالحذر من ابن العشرين، فإنَّ الّذي يطلبهما واحد ولبس براقد، فاعمل لما أمامك من الهول ودع عنك فضول القول٢.
11 - عنه عن عليّ بن الحكم عن حسّان عن زيد الشحام قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خذ لتفسك من نفسك، خذ منها في الصحة قبل السقم، وفي القوة قبل الضعف، وفي الحياة قبل الممات.
12 - عنه، عن عليّ بن الحكم عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّ النهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيراً أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة، فإنّي لم أتك فيما مضى، ولا آتيك فيما بقي، وإذا جاء الليل قال مثل ذلك.
13 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن شعيب بن عبد اللّه عن بعض أصحابه : رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا أمير المؤمنين أوصني بوجه من وجوه البر أنجو به، قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيّها السائل استمع ثمّ استفهم ثمّ استيقن ثمّ استعمل ٣، واعلم أنَّ النّاس ثلاثة ٤ : زاهد وصابر وراغب فأما الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من قلبه، فلا يفرح بشيء من الدُّنيا ولا يأسى٥ على شيء منها فاته، فهو مستريح، وأما الصابر فإنّه يتمناها بقلبه فإذا نال منها ألجم نفسه عنها لسوء عاقبتها وشنآنها٦، لو اطلعت على قلبه عجبت من عفّته وتواضعه وحزمه، وأمّا الرَّاغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلّها أو [من] حرامها، ولا يبالي ما دنس فيها عرضه، وأهلك نفسه، وأذهب مروءته، فهم في غمرة ٧ يضطربون.
:
· /kafi/2/428/