Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٢٦

دَعْ، واللّه المعين على ذلك ١.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الحسن الماضي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ليس منا ٢ من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسناً استزاد اللّه، وإن عمل سيّئاً استغفر اللّه منه وتاب إليه.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن النعمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي النعمان العجلي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يا أبا النعمان لا يغرنك الناسُ من نفسك ٣، فإنَّ الأمر يصل إليك دونهم، ولا تقطع نهارك بكذا وكذا ٤ فإنَّ معك من يحفظ عليك عملك، وأحسن فإنّي لم أر شيئاً أحسن دَرَكاً ٥ ولا أسرع طلباً من حسنة محدثة لذنب قديم ٦.

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي النعمان مثله.

4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: اصبروا على الدنيا فإنّما هي ساعة، فما مضى منها فلا تجد له ألماً ولا سروراً، وما لم يجىء فلا تدري ما هو؟ وإنّما هي ٧ ساعتك الّتي أنت فيها، فاصبر فيها على طاعة اللّه واصبر فيها عن معصية اللّه.

5 - عنه، عن بعض أصحابنا، رفعه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إحمل نفسك لنفسك فإن لم تفعل لم يحملك غيرك ٨.

(١)1- وحاصل المراد أنه: «ينبغي لك التفكر فيما فرطت في الماضي بترك الحسنات وفعل السيئات مع عدم الوثوق بإدراك المستقبل وعدم اليقين بفعل الحسنة وترك السيئة فيه على تقدير إدراك فإن هذا يوجب العمل في يومك الّذي أصبحت فيه تداركاً لما فات وتلافياً لما هو آت» المازندراني 181/10.
(٢)2- أي من شيعتنا، أو من محبينا. وفي الحديث حث على ضرورة مراقبة النفس يومياً، في كلّ ساعة منه، أو في آخره ليرى مدى استقامتها فيبني عليه ويطلب من اللّه التوفيق لتثبيته أو مدى اعوجاجها فيقومه ويطلب من اللّه إقداره على ذلك ويستغفره عما نجم عنه ويتوب إليه.
(٣)3- تحذير من أن تنخدع نفسه بمدحهم وثنائهم وتقريضهم إياه فيصيبها الغرور والعُجب فتغفل عن عيوبها. ونبهه إلى أن عيوب نفسه وسيئاتها فيما لو غفل عنها سوف تنعكس سلباً عليه هو لا عليهم وسوف يحاسب عليها هو لا هم.
(٤)4- كناية عن القيل والقال واللغو بالباطل.
(٥)5- أي لحاقاً.
(٦)6- أي تتبع الحسنة السيئة حديثة كانت أو قديمة فتمحوها لأن الحسنات يذهبن السيئات.
(٧)7- أي الدنيا.
(٨)8- أي ابتعد عن المواطن الّتي تجرك إلى الحزن والشقاء في الدنيا والآخرة لتكون في المواطن الّتي توصلك إلى العزة والسعادة بسبب صلاحك وطاعتك ولا تعتمد على الغير وتسوّف عمرك في التأميل بذلك إذ ما حك جلدك مثل ظفرك. وخاصة يوم القيامة يوم لا تغني نفس عن نفس شيئاً.

:  · /kafi/2/426/