11 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن أورمة، عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرّ نبي من انبياء بني إسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج منه قد شَعَتَتْه الطير ١ ومزقته الكلاب، ثمّ مضى ٢ فَرُفِعَت ٣ له مدينة فدخلها، فإذا هو بعظيم من عظمائها ميت على سرير مسجاً بالديباج ٤ حوله المجمر ٥ فقال : يا ربِّ أشهد أنك حَكَم، عدل، لا تجور، هذا عبدك ٦ لم يشرك بك طرفة عين أمته بتلك الميتة، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمتة بهذه الميتة؟! فقال : عبدي أنا كما قلت حكم عدل لا أجور، ذلك عبدي كانت له عندي سيئة أو ٧ ذنب أمته بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء، وهذا عبدي كانت له [ عندي ] حسنة فأمته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي حسنة.
12 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال : كنت عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدخل عليه شيخ فقال : يا أبا عبد اللّه أشكو إليك ولدي وعقوقهم، وإخواني وجَفَاهم عند كبر سنّي، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا هذا إنَّ للحق دولة وللباطل دولة، وكلُّ واحد منهما في دولة صاحبه ذليل، وإنَّ أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده، والجفاء من إخوانه، وما من مؤمن يصيبه شيء من الرفاهية في دولة الباطل إلّا ابتلي قبل موته إما في بدنه وإما في ولده وإما في ماله، حتّى يخلصه اللّه ممّا اكتسب في دولة الباطل، ويوفّر له حظه في دولة الحق. فاصبر وأبشر ٨.
:
· /kafi/2/420/