Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤١٦

اللّمم.. وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ). قال : الفواحش الزنا والسرقة واللّمم الرَّجل يلم بالذَّنب فيستغفر اللّه منه.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحارث بن مهرام، عن عمرو بن جميع قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن وتفسيره فدعوه، ومن جاءنا يبدي عورة ١ قد سترها اللّه فنحوه، فقال له رجل من القوم : جعلت فداك واللّه إنني لمقيم على ذنب منذ دهر، أريد أن أتحوّل عنه إلى غيره فما أقدر عليه فقال له : إن كنت صادقاً فإنَّ اللّه يحبك وما يمنعه أن ينقلك منه إلى غيره إلّا لكي تخافه٢.

5 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد بن عيسى [ عن حريز]، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من ذنب إلّا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزَّمان ثمّ يلم به ٣ وهو قول اللّه عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ). اللمام : العبد الّذي يلم الذَّنب بعد الذَّنب ليس من سليقته، أي من طبيعته.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن المؤمن لا يكون سجيته ٤ الكذب والبخل والفجور، وربما ألم من ذلك شيئاً لا يدوم عليه، قيل : فيزني؟ قال : نعم ولكن لا يولد له من تلك النطفة ٥.

باب في أن الذنوب ثلاثة

باب في أن الذنوب ثلاثة ٦

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حماد، عن بعض أصحابه رفعه

(١)1- المقصود بإبداء عورة هنا إذاعة أمرهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) والرواية عليهم ولذا أمر أصحابه بألا يمكنوا من الدخول عليهم من لا يؤتمن على أحاديثهم بل يشيعها ويذيعها ممّا يشكل خطراً عليهم وعلى شيعتهم من قبل الظالمون.
(٢)2- أي يبتليك اللّه بهذا الذنب وأمثاله لئلا يأخذك العجب من نفسك بكثرة الطاعات فتخرج بك عن حد الخوف منه سبحانه، وهذا من لطف اللّه بعباده المؤمنين.
(٣)3- «لعل المراد أن المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زماناً على سبيل الكناية ثمّ يلم به لمصلحة...» المازندراني 10 / 165.
(٤)4- السجية : الطبيعة والخُلُق.
(٥)5- «لعل المراد أن المتولد من تلك النطفة لا يكون ولداً له ولا يلحق به شرعاً، لا أنّه لا يتولد منها ولد فإنه خلاف الواقع» المازندراني 165/10.
(٦)6- وجه الحصر : إن الذنب إما للتقصير في حق اللّه أو في حق النّاس والأول: إما أن يرفع عن العبد العقوبة الدنيوية بالتوبة، أو لا. فهذه ثلاثة وأما الذنب الّذي لا عقوبة عليه في الدنيا ولم يتب منه. فالظاهر أنّه داخل في القسم الثالث وحكمه حكمه» المازندراني 166/10.

:  · /kafi/2/416/