في الطريق، ومعه ابن أخ له مسلم فمرض الشيخ فقلت لابن أخيه : لو عرضت هذا الأمر على عمك لعل اللّه أن يخلصه، فقال كلّهم : دعوا الشيخ حتّى يموت على حاله، فإنّه حَسَنُ الهيئة ١. فلم يصبر ابن أخيه حتّى قال له : يا عمّ إنَّ النّاس ارتدوا بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إلّا نفراً يسيراً، وكان لعليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الطاعة ٢ ما كان لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وكان بعد رسول اللّه الحقُّ والطاعة له، قال : فتنفّس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا وخرجت نفسه. فدخلنا على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فعرض عليّ بن السري هذا الكلام على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : هو رجل من أهل الجنّة، قال له عليّ بن السري : إنه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك ! ؟ قال : فتريدون منه ماذا ٣؟، قد دخل واللّه الجنّة.
باب اللُّمَم
1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) ٤ قال : هو الذَّنب يلم به الرَّجل فيمكث ما شاء اللّه ثمّ يلمُّ به بعد ٥.
2 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن العلاء، عن صفوان، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) قال : الهنة بعد الهنة ٦ أي الذَّنب بعد الذَّنب يلمُّ به العبد.
3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ما من مؤمن إلّا وله ذنب يهجره زماناً ثمّ يلمُّ به، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : (إلا
:
· /kafi/2/415/