Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤١٤

وأجريته مني مجرى الدَّم ١ فاجعل لي شيئاً٢، فقال : يا آدم جعلت لك أنَّ من هم من ذرّيّتك بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشراً، قال : يا رب زدني، قال : جعلت لك أنَّ من عمل منهم سيِّئة ثمّ استغفر له غفرت له، قال : يا رب زدني، قال : جعلت لهم التوبة - أو قال٣ : بسطت لهم التوبة حتّى تبلغ النَّفْسُ هذه ٤، قال : يا ربّ حسبي ٥.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من تاب قبل موته بسنة قبل اللّه توبته»، ثمّ قال: «إن السنة لكثيرة، من تاب قبل موته بشهر قبل اللّه توبته ثمّ قال إن الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة قبل اللّه توبته»، ثمّ قال: «إنَّ الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل اللّه توبته»، ثمّ قال: «إنَّ يوماً لكثير، من تاب قبل أن يعاين ٦ قبل اللّه توبته».

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا بلغت النفس هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة ٧ وكانت للجاهل توبة» ٨.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن معاوية بن وهب قال : خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متألّه متعبد لا يعرف هذا الأمر ٩ يتم الصلاة

(١)1- كناية عن تسلّطه عليهم وتمكنه منهم إلّا من أخلصه اللّه تعالى.
(٢)2- أي زودني من لطفك بما أحارب به الشيطان وأدفع به شر احابيله أو أستقوي به عليه، أو يمنعني من الياس والقنوط.
(٣)3- الترديد من الراوي.
(٤)4- النفس الروح والمقصود بهذه التراقي أو الحلقوم كما ورد في بعض الآيات.
(٥)5- «إنما قال آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) حسبي لعلمه بأن أكثر أولاده إلّا من أخذت يده الشقاوة الأبدية تدركهم الرحمة الواسعة وتدخلهم في باب التوبة...» المازندراني 161/10.
(٦)6- أي يعاين ملك الموت أو المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأحوال ما بعد الموت. وهذا الحديث لا ينافي وجوب الفورية في التوبة، لأن الموت قد يأتيه بغتة فلا يوفق إليها.
(٧)7- مر مضمون هذا الحديث إلى هنا بسنده تحت رقم (3) من باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الحجة عليه من المجلد الأول.
(٨)8- وإنما كان الأمر كذلك «لأن العالم لما ترك مقتضى علمه إلى هذا الوقت لا عذر له فلا مساهلة معه بخلاف الجاهل...» المازندراني 162/10. وقيل : العالم هو العالم بموته والمراد بالجاهل الجاهل بموته.
(٩)9- أي أمر الإمامة، ولذلك يفعل فعل العامة فيتم صلاته في السفر.

:  · /kafi/2/414/