Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤١٢

أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجله اللّه سبع ساعات، فإن استغفر اللّه لم يكتب عليه شيءٌ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كُتبَتْ عليه سيئة، وإِنَّ المؤمن لَيَذْكُرُ ذنبه بعد عشرين سنة حتّى ١ يستغفر ربه فيغفر له، وإنّ الكافر لينساه من ساعته.

4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم سبعين مرَّة ٢، فقلت : أكان يقول : أستغفر اللّه وأتوب إليه ؟ قال : لا ولكن كان يقول : أتوب إلى اللّه ٣ قلت إن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود فقال : اللّه المستعان.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من عمل سيئة أجل فيها سبع ساعات من النّهار، فإن قال : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحي القيوم وأتوب إليه - ثلاث مرات - لم تكتب عليه.٤.

6 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال عن عليّ بن عقبة بياع الأكسية عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ المؤمن ليذنب الذَّنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر اللّه منه فيغفر له، وإنما يذكره ليغفر له، وإنَّ الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته

7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من مؤمن يقارف ٥ في يومه وليلته أربعين كبيرة، فيقول وهو نادم : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام وأسأله أن يصلّى على محمّد وآل محمّد وأن يتوب عليَّ. إلّا غفرها اللّه عزّ

(١)1- هذا التعبير يشعر بأن تذكر المؤمن لذنبه بعد هذه المدة المتطاولة إنما هو لطف من اللّه به لكي يستغفر ربه منه. والّذي يؤيد هذا نسيان الكافر لذنبه من ساعته وما ذلك إلّا لسلب ذلك اللطف الإلهي منه. بل سوف يأتي ما يؤكد ذلك في الحديث رقم (6) من هذا الباب.
(٢)2- فيه ترغيب في التوبة، لأنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إذا تاب مع علو رفعته وكمال عصمته بهذا العدد في كلّ يوم كان الأولى بحال غيره أن لا يترك التوبة في شيء من الأوقات» المازندراني 157/10.
(٣)3- أي مع الاستغفار أو بدونه، ولكن ليس بالصيغة الّتي طرحها السائل، وإنما بوجه آخر. وفعله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) للاستغفار والتوبة مع عصمته باعتبار أنهما من العبادات المندوب إليها والمحبوبة بذاتها للّه سبحانه ولذا ليس مأخوذاً فيهما الوقوع في المعصية.
(٤)4- ذلك مشروط بعدم إقامته على المعصية وإلا اعتبر مستهزئاً كما مر.
(٥)5- أي يواقع، وفي بعض النسخ (يقارب).

:  · /kafi/2/412/