Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤١٠

8 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ اللّه تعالى أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلَّ راحلته وزاده ١ في ليلة ظلماء فوجدها، فاللّه أشد فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل ٢ براحلته حين وجدها.

9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن عثمان، عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ اللّه يحب العبد المفتن التواب ومن لم يكن ذلك منه كان أفضل ٣.

10 - عنه عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان عن محمّد بن سنان، عن يوسف [بن] أبي يعقوب بياع الأرز، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ٤ والمقيم على الذَّنب ٥ وهو مستغفر منه كالمستهزىء ٦.

11 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى داود (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن انت عبدي دانيال ٧ فقل له : إنّك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، فأتاه داود (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا دانيال إنني رسول اللّه إليك وهو يقول لك : إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، فقال له دانيال : قد أبلغت يا نبي اللّه، فلمّا كان في السَّحر قام دانيال فناجى ربّه فقال : يا ربّ إنَّ داود نبيك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي، وأخبرني عنك أنني إن عصيتك الرابعة لم تغفر

(١)1- أي ما يتزود به من طعام وشراب وفي بعض النسخ (ومزاده).
(٢)2- أي من فرح ذلك الرجل، والفرح هنا كناية عن الرضا والقبول منه سبحانه لعبده المنيب التائب إليه ممّا اجترح.
(٣)3- يدل الحديث على أن ترك الذنب رأساً خير من التوبة منه، كما أن التارك أفضل من التائب.
(٤)4- التشبيه هنا بلحاظ عدم العقوبة لا بلحاظ الدرجة عند اللّه.
(٥)5- أي المصرّ عليه سواء كان من نوع واحد أو أنواع متعددة.
(٦)6- «أي بنفسه أو بشرايع الدين أو برب العالمين أي شبيه به لأنه يظهر الندم وليس بنادم حقيقة... ويظهر الخوف وليس كذلك، ولو كان مستهزئاً حقيقة لكان كافراً باللّه العظيم» مرآة المجلسي 305/11.
(٧)7- ليس معلوماً أن المقصود بدانيال في هذا الحديث هو دانيال النبي، بل من المحتمل أنّه أحد عباد أو علماء عصر داود (عَلَيهِ السَّلَامُ) لذلك لا داعي لتأويل المعصية بأنها فعل خلاف الأولى لتستقيم مع القول بعصمة الأنبياء عندنا كما فعله المجلسي (رَحمهُ اللّه) في مرآته 395/11 والّذي يؤيد ما قلناه ما ورد في ذيل الحديث نفسه على لسان دانيال هذا «فوعزتك لئن لم تعصمني لأعصينك».

:  · /kafi/2/410/