Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٠٦

2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر عن اليسع بن حمزة، عن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها ١ مغفور له».

باب من يهم بالحسنة أو السيئة

باب من يهم٢ بالحسنة أو السيئة

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن اللّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة وعملها كتبت له بها عشراً، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه [سيئة ] ومن همَّ بها وعملها كتبت عليه سيئة.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن المؤمن ليهمُّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة، وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات، وإن المؤمن ليهم بالسيِّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه.

3 - عنه، عن عليّ بن حفص العوسي، عن عليّ بن النسّائح، عن عبد اللّه بن موسى بن جعفر، عن أبيه قال: سألته عن المَلَكَين ٣ هل يعلمان بالذَّنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف وريح الطيب سواء ٤؟ قلت: لا. قال: إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم ٥ فإنه قد هم بالحسنة، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها له. وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فإنه قد همَّ بالسيئة فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه ٦.

(١)1- أي بالسيئة بشرط أن يكون استتاره بها حياءً من اللّه ومعرفة بقبح معصيته لا نفاقاً.
(٢)2- هم : أراد الشيء وقصده وعزم عليه ولم يفعله. ويظهر من الحديث أن عدم فعل السيئة بعد الهم بها موجب لعدم كتابتها عليه أعم من أن يكون خوفا من اللّه أو من النّاس.
(٣)3- يعني الموكلين بكتابة حسنات العبد وسيئاته.
(٤)4- هذا وارد عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صورة سؤال تقريري.
(٥)5- كناية عن عدم اختصاص الملك صاحب الشمال بما سيصدر عن مريد الحسنة، وفي بعض النسخ (قف).
(٦)6- «إنما جعل الريق واللسان آلة لإثبات الحسنة أو السيئة لأن بناء الأعمال إنما هو على ما عقد في القلب من التكلم بها وإليه الإشارة بقوله تعالى (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى...» الوافي للفيض ج 170/3.

:  · /kafi/2/406/