Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٠٥

6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه يحبُّ العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ١ ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير ٢.

7 - محمّد بن بن يحيى، عن أحمد بن محمّد محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : إن الندم على الشر يدعو إلى تركه ٣.

8 - محمّد بن يحيى، عن عليّ بن الحسين الدقاق، عن عبد اللّه بن محمّد عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفر ٤، وما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة فعرف أنّها من عند اللّه إلّا غفر اللّه له قبل أن يحمده ٥.

باب ستر الذنوب

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن العباس مولى الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٦ قال : سمعته (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : المستتر بالحسنة يعدل ٧ سبعين حسنة: والمذيع ٨ بالسيئة مخذول ٩، والمستتر بالسيئة مغفور له.

(١)1- «يتحقق هذا الطلب بدوام الحسرة والتضرع ومنشاؤه العلم بقيح المعصية والمخالفة وثمرته تنور القلب ومحبة الرب» ن. م.
(٢)2- وذلك باستصغار ذنبه وإصراره على فعله حقيقة أو حكماً، فهذا يستبطن الاستخفاف باللّه سبحانه ومحادته وهو ممّا يوجب مقته سبحانه ولعنته.
(٣)3- «وذلك لما تقدم من أن الندامة توبة والتوبة تدعو إلى ترك الذنوب، أو إن الندم يستبطىء العزم على ترك الذنب كلية.
(٤)4- لأن الندامة فعل القلب والاستغفار فعل اللسان والأوّل أشرف ولذا له تأثير بدون الثاني ولا تأثير للثاني بدونه» المازندراني 143/10.
(٥)5- وذلك لأن معرفته أنّها من عند اللّه نوع من الشكر القلبي والشكر من العبادات المندوب إليها فهي حسنة والحسنة تمحو السيئة وتذهبها.
(٦)6- هو العباس بن هشام الناشري الأسدي العربي، كنيته أبو الفضل. ثقة جليل في أصحابنا، كثير الرواية كسر اسمه فقيل عبيس له كتب الخ مات رحمه اللّه سنة عشرين ومائتين أو قبلها بسنة فراجع معجم رجال الحديث للإمام الخوئي 249/9 و ص / 252.
(٧)7- أي ثواب استتاره بالحسنة يساوي ثواب سبعين حسنة في العلن.
(٨)8- أي المشيع الناشر لها.
(٩)9- لأنه بفعله ذاك يكشف عن استخفافه بالدين والشريعة وهتكه لحرمتها، فيكون سبباً لسلب اللّه سبحانه ألطافه عنه وتركه لنفسه وفساد طينته فتكون النتيجة خذلانه في الدنيا والآخرة.

:  · /kafi/2/405/