Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٠٤

باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي الأحمسي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : واللّه ما ينجو من الذَّنب إلّا من أقرَّ به ١.

قال : وقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): كفى بالندم توبة ٢.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: لا واللّه ما أراد اللّه تعالى من النّاس إلّا خصلتين : أن يقرُّوا له بالنعم فيزيدهم٣، وبالذنوب فيغفرها لهم ٤.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمر [و] بن عثمان، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إِنَّ الرَّجل ليذنب الذَّنب فيدخله اللّه به الجنّة، قلت: يدخله اللّه بالذَّنب الجنّة؟ قال : نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه اللّه فيدخله الجنّة٥.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنه واللّه ما خرج عبد من ذنب بإصرار ٦ وما خرج عبد من ذنب إلّا بإقرار.

5 - الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران بن الحجاج السبيعي [عن محمّد بن وليد]، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سمعته يقول : من أذنب ذنباً فعلم أنَّ اللّه مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، غفر له وإن لم يستغفر ٧.

(١)1- أي اعترف بأنه ذنب، أما إذا اقترفه مستحلاً فهو كافر ونجاته منه عند الإقرار به نجاة من العقوبة.
(٢)2- دل على أن العزم على ترك العود إلى المعصية ليس شرطاً في التوبة، إلّا أن يقال بأن الندم يستبطن العزم على الترك.
(٣)3- وذلك لأن معرفة أن النعمة من اللّه سبحانه وأنه متفضّل بها على عبده، هي شكر لها وبالشكر تزيد وتدوم.
(٤)4- لأن الإقرار بها ندم وهو توبة وهي توجب غفرانها.
(٥)5- «دل على أن دوام الخوف والمقت بمعنى تحققهما كلما خطر الذنب بباله سبب للرحمة لأنه بالخوف اعترف بعظمة الرب وقبح مخالفته وبالمقت اعترف بذنبه وتقصيره وكل واحد سبب تام للرحمة» المازندراني 141/10 - كما دل الحديث على أن «الذنب الّذي يوجب الخضوع والتذلل خير من الطاعة الّتي توجب العُجب والتدلل» مرآة المجلسي 11 / 284.
(٦)6- الإصرار، المواظبة على الفعل إما حقيقة أو حكماً.
(٧)7- «لعل الوجه أن ذلك إقرار بالذنب وبأنه معصية للخالق العالم المطلع القادر واعتراف بالعجز والتقصير وكل ذلك سبب للمغفرة كالتوبة والندامة وترك الذنوب إلّا أن هذا السبب أعظم من الأوّل» المازندراني 142/10.

:  · /kafi/2/404/