Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٠٧

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن فضل ابن عثمان المرادي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): أربع ١ من كنَّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنَّ إلّا هالك ٢ يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب اللّه له عشراً ؛ ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، وإن هو عملها أجل سبع ساعات وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) ٣. أو الاستغفار ٤، فإن هو قال ٥ : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذوالجلال والإكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شيء، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب ٦ على الشقي المحروم.

باب التوبة

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحاً ٧ أحبّه اللّه فستر عليه في الدُّنيا والآخرة، فقلت: وكيف يستر عليه؟ قال : ينسي مَلَكَيْهِ ما كتبا عليه من الذُّنوب، ويوحي إلى جوارحه : اكتمی علیه ذنوبه ويوحي إلى بقاع الأرض اكتمى ما كان

(١)1- أي خصال.
(٢)2- أي أن من لم تكن فيه هذه الخصال كتبت عليه العقوبة وخسر خسراناً مبيناً، ووجه تعدية الهلاك بعلى في قوله (على اللّه) «إما بتضمين معنى الورود، أي لم يهلك حين وروده على اللّه أو معنى الاجتراء، أي مجترنا على اللّه، أو معنى العلو والرفعة كأن من يعصيه تعالى يترفع عليه ويخاصمه، ويحتمل أن يكون على بمعنى (في) أي في معرفته وأوامره ونواهيه الخ...» مرآة المجلسي 294/11
(٣)3- هود / 114.
(٤)4- أي أو أن يتبعها بالاستغفار.
(٥)5- هذا بيان لأفضل الأفراد وإلا فالاستغفار لا ينحصر بهذه الصيغة.
(٦)6- أي سجل عليه سيئة واحدة.
(٧)7- التوبة النصوح : - كما في النهاية - هي الخالصة الّتي لا يعاود بعدها الذنب، وإنما سميت التوبة نصوحاً - وهي على وزن فعول من أبنية المبالغة - لأن الإنسان من خلالها قد بالغ في نصح نفسه بها.

:  · /kafi/2/407/