جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّما هي القلوب مرة تصعب ومرَّة تسهل ١.
ثمّ قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أما إنَّ أصحاب محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قالوا : يا رسول اللّه نخاف علينا النّفاق، قال : فقال : ولم تخافون ذلك؟ قالوا : إذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلْنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتّى كأنّا نعاين الآخرة والجنّة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل يكاد أن نحوّل عن الحال الّتي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شيء ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقاً؟ فقال لهم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «كلا إنَّ هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدُّنيا، واللّه لو تدومون على الحالة الّتي وصفتم أنفسكم بها الصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقاً حتّى يذنبوا، ثمّ يستغفروا اللّه فيغفر [ اللّه ] لهم، إنَّ المؤمن مفتن توَّاب ٢»، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ٣ وقال : (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) ٤.
باب الوَسْوَسَة وحديث النفس
1 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الوسوسة ٥ وإن كَثُرَتْ، فقال : لا شيء فيها، تقول : لا إله إلّا اللّه.
2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له : إنّه يقع في قلبي أمرٌ عظيم فقال: قل: لا إله إلّا اللّه، قال جميل : فكلما وقع في قلبي شيء قلت : لا إله إلّا اللّه فيذهب عنّي ٦.
:
· /kafi/2/402/