Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٠١

وإيمان، وقلب منكوس، وقلب مطبوع، وقلب أزهر أجرد ١ - فقلت : ما الأزهر؟ قال: فيه كهيئة السراج - فأما المطبوع فقلب المنافق، وأما الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه شَكَرَ وإن ابتلاه صَبَرَ، وأما المنكوس فقلب المشرك، ثمّ قرأ هذه الآية : (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ٢. فأما القلب الّذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدَهُم أجلُه على نفاقه هَلَكَ وإن أدركه على إيمانه نجا.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال القلوب ثلاثة ٣ : قلب منكوس لا يعي شيئاً من الخير، وهو قلب الكافر؛ وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان ٤ فأيهما كانت منه غلب عليه ؛ وقلب مفتوح ٥ فيه مصابيح تزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن.

باب في تنقل أحوال القلب

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةً من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعاً، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرك - أطال اللّه بقاءك لنا وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدُّنيا ٦ ويهون علينا ما في أيدي النّاس من هذه الأموال، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس والتجار أحببنا الدُّنيا ٧؟ قال : فقال أبو

(١)1- «أريد بالأجرد الصافي عن الكدر، أعني ما يقابل المطبوع فإن الطبع الرَّين» الوافي للفيض ج 51/3.
(٢)2- المُلك 22. و (مكباً) أي منقلباً لا يرى ما بين يديه ولا ما عن يمينه ولا ما عن شماله.
(٣)3- «هذا لا ينافي ما مر من أن القلوب أربعة، لأن قوله : (وقلب فيه نكتة سوداء يشمل القسمين منها وهما قلب فيه نفاق وإيمان وقلب المنافق الّذي لم يؤمن بحسب الباطن أصلا» المازندراني 131/10.
(٤)4- أي يصطرعان ويقتتلان.
(٥)5- هذا مقابل القلب المنغلق المختوم عليه وهو قلب المنافق، وانفتاحه عبارة عن قابليته لتلقي المعارف وحقائق الإيمان وتأثره بها، وبقاء أثرها بعد الموت في عالم البرزخ إلى يوم الدين.
(٦)6- أي ننساها. يقال : سلاه وسلا عنه.
(٧)7- «هذا إنكار منه على نفسه لما وجد منها في خلوتها خلاف ما يظهر منه بحضرته (عَلَيهِ السَّلَامُ) خوف أن يكون ذلك من أنواع النفاق وأراد من نفسه أن يكون دائماً على تلك الحالة الّتي يجدها عند موعظته (عَلَيهِ السَّلَامُ)... الخ» المازندراني 132/10.

:  · /kafi/2/401/