لي : إبليس ليس من الملائكة وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال إبليس : لا أسجد، فما لإبليس يعصي حين لم يسجد وليس هو من الملائكة؟ قال١: فدخلت أنا وهو على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : فأحسن واللّه في المسألة ٢، فقال : جعلت فداك أرأيت ما ندب اللّه عزّ وجلّ إليه المؤمنين من قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أدخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال: نعم والضلال وكل من أقر بالدّعوة الظاهرة، وكان إبليس ممّن أقر بالدعوة الظاهرة معهم.
باب في قوله تعالى : ومن النّاس من يعبد اللّه على حرف
باب في قوله تعالى : ومن النّاس من يعبد اللّه على حرف٣
1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ) ٤ قال زرارة : سألت عنها أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : هؤلاء قوم عبدوا اللّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، وشكوا في محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وما جاء به، فتكلموا بالإسلام، وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه، وأقروا بالقرآن وهم في ذلك شاكون في محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وما جاء به، وليسوا شكاكاً في اللّه قال اللّه عزّ وجلّ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) يعني على شك في محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وما جاء به (فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ) يعني عافية في نفسه وماله وولده (اطْمَأَنَّ بِهِ) ورضي به (وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ) يعني بلاء في جسده أو ماله تطير ٥ وكره المقام على الإقرار بالنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فرجع إلى الوقوف ٦ والشّك، فنصب العداوة اللّه ولرسوله. والجحود بالنبي وما جاء به.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : ومن النّاس من يعبد اللّه على
:
· /kafi/2/393/